
ملخّص البحث:
تُعدّ مراسلات الخواجة نصير الدين الطوسي (ت 672هـ) من المصادر المهمّة لدراسة آرائه الفلسفية والكلامية ومكانته العلمية بين علماء عصره. ومن أبرز هذه المراسلات ما دار بينه وبين نجم الدين علي بن عمر الكاتبي القزويني (ت 675هـ) حول التقرير المشهور لبرهان الصدّيقين في إثبات وجود الباري تعالى. تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بهذه المراسلات وبيان مضمونها العلمي، والتعريف بالتحريرين المتداولين لها، وهما: التحرير الأصلي والتحرير التلفيقي، مع دراسة التحقيقات المطبوعة لهذين التحريرين وتقييمها. وتبيّن الدراسة أنّ التحريرين يمثّلان نصّيّين متميّزين، وأنّ التحقيقات الأربعة المطبوعة للمراسلات تعاني من قصورٍ منهجيّ؛ لاعتمادها على نسخ متأخّرة ومحدودة، من دون الاستفادة الكافية من سائر النسخ المتاحة أو توثيق فروقها النصّية، ممّا أدّى إلى وقوع أخطاء وسقوطات أثّرت في سلامة النصّ ودقّة فهمه. كما تُظهر الدراسة أنّ إخراج نصٍّ علميّ موثوق لهذه المراسلات يتطلّب إعادة تحقيق التحريرين معاً بالاعتماد على جميع النسخ المعتبرة المتاحة، والاستفادة من الشواهد المتبادلة بينهما في تصحيح مواضع الخلل واستدراك السقط. وتسهم هذه الدراسة في توضيح الوضع النصّي لمراسلات الطوسي والكاتبي حول برهان الصدّيقين، وإبراز الحاجة إلى إعداد تحقيقٍ علميّ جديد يستوفي المعايير العلمية المعتمدة في تحقيق النصوص الفلسفية.1
تمّت ترجمة المقالة الىٰ اللغة العربية من قبل هيئة التحرير.
المقدّمة:
إنّ المقام العلمي الشامخ للعالم الإمامي المشهور والحكيم المعروف الخواجة نصير الدين الطوسي (ت: 672هـ) وتبحّره في الكثير من العلوم كان أمراً مسلّماً وواضحاً عند علماء المسلمين في عصره، وكان مرجعاً يرجع إليه الآخرون في مسائلهم العلمية. حيث إنّ كثرة مراسلاته مع سائر علماء مختلف العلوم، وتنوّع الأسئلة العلمية التي يطرحونها عليه ويلتمسون الإجابة منه لحلّها يعكس بوضوح مدىٰ تبحّره واتقانه العلمي ومرجعيّته. ومما لا شكّ فيه أنّ من أهمّ الأسباب التي جعلت للخواجة نصير الدين هذه المكانة الرفيعة والمنزلة المنيعة بين علماء المذاهب الإسلامية المختلفة واحترامهم المستمرّ له هو مرتبته ومنزلته العلمية وهيمنته علىٰ مختلف العلوم، وخاصّة العلوم العقلية. وتُعدّ مجموعة مراسلات الخواجة العلمية مع معاصريه من العلماء جزءاً كبيراً من التراث العلمي القيّم للخواجة نصير الدين الطوسي، حيث تعتبر هذه المراسلات مصدراً علميّاً لمعرفة آراء الخواجة، ويعكس لنا الحراك العلمي عند مفكّري تلك الحقبة، وتطوّر الآراء العلمية آنذاك.
هناك عدد كبير من المراسلات المتبقّية للخواجة نصير الدين الطوسي والتي هي عبارة عن أجوبته علىٰ الأسئلة الموجّهة إليه من قبل الآخرين، ونزر قليل من الأسئلة التي وجّهها هو إلىٰ بعض معاصريه من العلماء. ولكن هناك سلسلة مكاتبات ومراسلات للخواجة نصير الدين مع أحد علماء عصره من غير الشيعة، والتي استمرّ خلالها تبادل الأسئلة والأجوبة في كرّات عديدة، وهي مراسلات محدودة للغاية، وقلّما عثرنا علىٰ نماذج مشابهة لها عند سائر علماء الإماميّة، ففي الواقع أنّ الخواجة نصير الدين قد امتاز عن سائر علماء الإمامية في هذا الجانب. ومن أشهر نماذج هذه المراسلات هي مراسلاته مع صدر الدّين القونوي والتي تمّ طباعتها قبل مدّة؛ والأنموذج الآخر من بين سلسلة الحوارات والمطارحات النادرة هذه، يمكن الإشارة إلىٰ سلسلة المراسلات التي كانت بين الخواجة نصير الدين الطوسي مع نجم الدين الكاتبي في خصوص التقرير المشهور الذي يدور حول (برهان الصدّيقين) لإثبات وجود الباري، حيث أنّ نجم الدين علي بن عمر الكاتبي القزويني (ت 675هـ) ـ المتكلّم والمنطقي الأشعري المعروف ـ كان واحداً من العلماء ممّن له مراسلات علمية مختلفة مع الخواجة نصير الدين الطوسي، وكانت تربطهم علاقة قريبة مع بعضهم، حيث إن الكاتبي واحداً من العلماء الذين استدعاهم الخواجة الطوسي للعمل معه في مرصد مراغه الفلكي2
انظر: الوافي بالوفيات، ج 1، ص 182؛ فَوات الوفيات، ج 3، ص251.
يوجد بعض من المراسلات في المنطق بين الكاتبي والخواجة نصير الدين الطوسي مطبوعة في: (مطارحات منطقية بين نجم الدين دبيران الكاتبي القزويني ونصير الدين الطوسي)، صص: 277ـ285.
للحصول علىٰ مراسلات الكاتبي وأسئلته من الخواجة نصير في العلوم الطبيعية والطبّ، انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 155 ـ 158 وصص: 168 ـ 172.
«واعترض الإمام نجم الدين القزويني ـ أدام اللّه سعادته ـ علىٰ هذا البرهان فقال: ... أجاب مُلخِّص البرهان عن المعارضة: بأنّا... واعلم أنّ هذا الإمام لمّا وقف علىٰ هذين الجوابين اعترف بصحّتهما وسقوط الاعتراض علىٰ البرهان المذكور.». قواعد المرام في علم الکلام، صص: 176 ـ 178.
يوجد هناك تحريران من سلسلة مراسلات الطوسي مع نجم الدين الكاتبي في شأن (برهان الصدّيقين)، أحدهما أصلي والآخر عبارة عن تحرير تلفيقي، ويوجد أربعة تحقيقات لهذين التحريرين قد تمّ طباعتها اليوم. وقد أعددنا في مقالنا هذا دراسة مختصرة عن محتوىٰ هذا المراسلات، وتعريف للتحريرين الأصلي والتلفيقي منهما، وكذلك أعددنا تقييماً عن التحقيقات الأربعة من المراسلات المذكورة، وهو صلب الموضوع الذي نحن بصدده في هذا المقال.
والجدير بالذكر أنّ المرحوم الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني قد أشار أيضاً إلىٰ سلسلة أخرىٰ من المراسلات الفلسفية بين الطوسي والكاتبي ـ والتي لم تتوفّر حتّىٰ الآن معلومات دقيقة عنها ـ فبعد أن ذكر مراسلات الطوسي والكاتبي في موضوع التوحيد (وهو إثبات الواجب عزّ وجلّ)، قام بذكر أجوبة الخواجة علىٰ أسئلة الكاتبي في بعض المسائل الغامضة والصعبة في مجال الحكمة، حيث كانت أكثر من سبع أسئلة، وقد عدّها الأفندي من ضمن مؤلّفات الخواجة. بناءً علىٰ ما ذكره الأفندي فقد جاءت هذه الأسئلة والأجوبة علىٰ شكل مراسلتين، وقد كتبت ديباجتهما باللغة الفارسية(6
1) «ومن تصانيفه أيضاً جواب رسالة الكاتبي القزويني في مسألة التوحيد، وجوابه الثانية أيضاً علىٰ جواب الكاتبي، وقد أثنىٰ كلّ منهما علىٰ الآخر في هذه المراسلات ثناءً بليغاً. ومن تأليفات المحقّق الطوسي جواب أسئلة الكاتبي أيضاً في مسائل عويصة من علم الحكمة، تزيد علىٰ سبعة مسائل وأجابها الخواجة، وقد أثنىٰ كلّ واحد منهما علىٰ الآخر في هذه المكاتيب ثناءً بليغاً، وديباجة المكاتبتين فارسية.». رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 162.
أوّلاً: نظرة علىٰ محتوىٰ مراسلات الطوسي والكاتبي:
الموضوع الأصلي للمراسلات والمناظرات الفلسفية بين الطوسي والكاتبي يدور حول مدىٰ اعتبار وصحّة مقدّمات التقرير المعروف لـ: (برهان الصدّيقين) لإثبات وجود الباري عزّ وجلّ. إنّ تقرير (برهان الصدّيقين) الذي تمّ طرحه في بادئ الأمر في كتاب (النجاة) و (رسالة المبدأ والمعاد) وباختلاف يسير في كتاب (الإشارات والتنبيهات) للشيخ الرئيس ابن سينا (ت428هـ)7
انظر: النجاة، صص: 567 ـ 568؛ المبدأ والمعاد، صص: 22 ـ 23؛ الإشارات والتنبيهات، صص: 266 ـ 268.
معالم أصول الدين، صص:49ـ50.
«أمّا بعد حمد الله والثّناء عليه بما هو أهله ومستحقّه، والصّلاة علىٰ نبيّه محمد وآله. فهذه رسالة حرّرتها بالتماس بعض مَن شاركتُهم في البحث من العلماء ـ أدام الله فضائلهم ـ في مباحث تتعلّق بالبرهان الّذي ذكره الأوائل في إثبات وجود واجب الوجود».
فقد تطرّق الكاتبي في الرسالة المذكورة أوّلاً إلىٰ تقرير البرهان المذكور ـ الذي نسبه إلىٰ المتقدّمين من الحكماء أو ما أصطلح عليهم الحكماء «الأوائل» ـ ثمّ أشكل عليه بعض الإشكالات. وهذا نصّ تقرير (برهان الصدّيقين) بالشكل الذي ذكره الكاتبي:
«إعلم أنّ الأوائل قالوا في إثبات هذا المطلوب العظيم: (لا شكّ في وجود موجود، فذلك الموجود إن كان واجباً لذاته فقد حصل المطلوب، وإن كان ممكناً لذاته فقد افتقر إلىٰ مؤثّر؛ فذلك المؤثّر إن كان واجباً لذاته فقد حصل المرام أيضاً، وإن كان ممكناً لذاته افتقر إلىٰ مؤثّر؛ فذلك المؤثّر إن كان بعض ما كان أثراً له لزم الدّور؛ وإنّه محال، لأنّه حينئذٍ يتوقّف كلُّ واحد منهما علىٰ الآخر لوجوب تقدُّم المؤثّر بالذّات علىٰ الأثر، ويلزم منه تقدُّم كلِّ واحد منهما علىٰ نفسه، لأنَّ الموقوف علىٰ الموقوف علىٰ الشىء موقوف علىٰ ذلك الشّىء.
و إن كان ذلك المؤثّر شيئاً آخر غير ما هو أثر له، فلا يخلو: إمّا أن ينتهي إلىٰ موجود واجب لذاته؛ أو يتسلسل إلىٰ غير النّهاية. والأوّل منه حصول المطلوب أيضاً؛ والثّاني باطل، وإلّا يحصل مجموع مركّب من أفراد غير متناهية، ولو كان كذلك لكان ممكناً لذاته، لافتقاره إلىٰ أجزائه الّتي هي غيره، ووجوب استلزام الافتقار إلىٰ الغير إمكانَ المفتقر، وكلُّ ممكن لا بدَّ له من مؤثّر، فلذلك المجموع مؤثِّر، فذلك المؤثِّر إمّا أن يكون نفسَه، أو أمراً داخلاً فيه، أو أمراً خارجاً عنه، والأوَّل محال؛ لوجوب تقدّم المؤثّر بالذّات علىٰ الأثر وامتناع تقدّم الشّىٰء علىٰ نفسه، والثّاني أيضاً محال؛ لأنَّ المؤثِّر في المجموع مؤثِّر في كلّ جزء من أجزائه، فلو كان أحد أجزاء ذلك المجموع مؤثِّراً في ذلك المجموع لزم أن يكون مؤثِّراً في نفسه ومؤثِّراً فيما أثَّر فيه، وكلّ منهما محال؛ أمّا الأوّل فلامتناع تقدّم الشّىء علىٰ نفسه، وأمّا الثّاني فلاستلزامه الدّور، وقد أبطلناه.
و لمّا بطل هذان القسمان تعيّن الثّالث؛ وهو أن يكون المؤثِّر في ذلك المجموع أمراً موجوداً خارجاً عن ذلك المجموع، والخارج عن جملة الممكنات لا يكون ممكناً لذاته ـ وإلّا لكان داخلاً فيه ـ بل خارجاً عنه، وهو المطلوب)»9
(رسالة في إثبات واجبالوجود) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، صص: 2 ـ3.
ويرىٰ الكاتبي أنّ الاستدلال المذكور في متن تقرير البرهان لإبطال التسلسل والدور هو استدلال غير صحيح، ولا يُثبت بطلان التسلسل10
نفس المصدر، صص: 3 ـ 4.
نفس المصدر، صص: 5 ـ 8.
نفس المصدر، ص 8.
وقد أشار الكاتبي ـ استطراداً في رسالته هذه ـ إلىٰ البرهانين الآخرين المعروفين علىٰ بطلان التسلسل، أي برهان (التطبيق) وبرهان (الحيثيّات) لشيخ الإشراق، كما أشكل عليهما بعض الإشكالات، واعتبرهما ضعيفين ناقصين13
نفس المصدر، صص: 10 ـ 11.
نفس المصدر، صص: 12 ـ 15.
فمن خلال التقرير الذي قدّمناه فيما يخصّ محتوىٰ رسالة الكاتبي يتبيّن أنّ مضمون هذه الرسالة في الواقع هو نقد لـ: (برهان الصدّيقين) لابن سينا والفخر الرازي، وبالذات في خصوص الردّ علىٰ بعض الاستدلالات المعروفة علىٰ بطلان التسلسل التي جاءت في البرهان، وخلافاً لما عليه ظاهر عنوان الرسالة الذي اشتهرت به وهو: (رسالة في إثبات واجب الوجود)15
علىٰ سبيل المثال طبع الشيخ محمّد حسن آل ياسين رسالة الكاتبي هذه تحت عنوان: (رسالة في إثبات واجب الوجود)، انظر: نفس المصدر، ص 1.
ذكر القاضي نور الله الشوشتري في فهرست آثار الخواجة نصير الدّين الطوسي ردّيته علىٰ رسالة الكاتبي تحت عنوان: «رساله ردّ ايراد کاتبي بر دليل حکما در اثبات واجب تعالىٰ» وبذلك يكون الشوشتري قد أشار إلىٰ محتوىٰ رسالة الكاتبي بالشكل الصحيح في عنوانها، انظر: مجالس المؤمنين، ج 4، ص 515.
ولايخلو من فائدة أن نذكر هنا أمراً؛ وهو أنّ جميع إشكالات الكاتبي علىٰ الاستدلال الذي جاء في (برهان الصدّيقين) لإبطال التسلسل، وكذلك الإشكالات الواردة علىٰ برهاني (التطبيق) و(الحيثيّات) ـ المذكورين في مكاتباته مع الطوسي ـ قد جاء شرحهما كذلك في كتابه الآخر المعروف وهو كتاب حكمة العين17
انظر: حکمة العين، صص: 40 ـ 42.
انظر: إيضاح المقاصد من حکمة عين القواعد، صص: 100 ـ 102.
نفس المصدر، صص: 105 ـ 107.
وبعد أن كتب الكاتبي رسالته هذه في نقد التقرير الذي ذكرناه لـ: (برهان الصدّيقين) حصل الخواجة نصير الدين الطوسي علىٰ رسالة الكاتبي هذه صدفةً20
قال المرحوم المدرّس الرضوي بشأن الرسالة الأولىٰ للكاتبي (ما معرّبه): «ألّف علي بن عمر الکاتبي القزويني رسالة وجيزة في إثبات الواجب وقدّمها للخواجة» (احوال وآثار خواجة نصير الدّين طوسي، ص 469)، وحذا حذوه المرحوم المدرّسي الزنجاني وذكر أنّ الكاتبي كان قد أرسل رسالته للخواجة (سرگذشت وعقايد فلسفي خواجة نصير الدّين طوسي، ص 207)، ولكن وكما يبدو من مقدّمة رسالة الكاتبي ومتنها أنّه ألّف هذه الرسالة بطلب من أحد مريديه، ولم يكن هو الذي أرسلها للخواجة مباشرةً.
انظر: الوافي بالوفيات 1/181؛ فَوات الوفيات 3 /249 (وجاء فيه «الکاشي» بدلاً من «الکاتبي» خطأً.
«طالعتُ الرّسالة الّتي عملها مولانا الإمام نجم الملّة والدّين؛ علّامة العصر؛ أفضل العالم؛ عليّ الكاتب القزويني ـ أدام الله إفضاله ـ في المباحث المتعلّقة بإثبات واجب الوجود لذاته ـ جلّت أسماؤه ـ فوجدتها مشحونة بغرر الدّرر، مشتملة علىٰ فرائد الفوائد، فأثبتُّها، وأوردتُ ما سنح لي في كلّ موضع ممّا يتعلّق به إيراد المستفيدين لا ردُّ المعترضين، ليتحقّق لي الحقّ في ذلك، والله الموفّق والمعين»22
(التعليقات علىٰ مباحث رسالة الکاتبي)، المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 18.
وقد جاء الخواجة نصير الدين في رسالته هذه بتوضيحات في خصوص بعض مقدّمات (برهان الصدّيقين). ومن ثَمّ تطرّق بعد ذلك إلىٰ تقرير (برهان الصدّيقين) بكلا صورتيه، أي سواء في صورة التعرّض لإبطال التسلسل في مجموع مقدّماته، أم في صورة عدم التعرّض لإبطال التسلسل23
نفس المصدر، صص: 19 ـ 20.
نفس المصدر، ص 22.
واستمراراً للبحث أجاب الخواجة في رسالته هذه علىٰ الإشكالات الواردة من قبل الكاتبي والآخرين علىٰ برهان (التطبيق) لإبطال التسلسل25
نفس المصدر، ص 24 ـ 25.
(رسالة في إثبات واجبالوجود) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 15.
(التعليقات علىٰ مباحث رسالة الکاتبي) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 27.
وبعد ما كتب الخواجة ردّه هذا، أطّلع الكاتبي علىٰ مقالته، وبعد مطالعته لأجوبة الخواجة صار بصدد إعداد جواب علىٰ ذلك الردّ؛ حيث أشاد في بادئ الأمر بأجوبة الخواجة علىٰ ما أورده هو من إشكالات علىٰ (برهان الصدّيقين الحكماء)، وأكّد علىٰ أنّ الخواجة من خلال أجوبته علىٰ تلك الإشكالات جاء بتحقيقات وتدقيقات وتقريرات تعجز العقول الكاملة عن فهمها؛ حيث قال:
«فاعلم أنّه قد اتّفق منّي أن أكتب كلمات علىٰ البراهين الّتي ذكرها الحكماء لإثبات واجب الوجود لذاته ـ جلّت عظمته ـ بالتماس بعض الإخوان في أوراق، واتّفق أن تشرّفت تلك الأوراق بمطالعة سلطان الحكماء المحقّقين؛ أفضل المتقدّمين والمتأخّرين؛ برهان الإسلام والمسلمين، نصير الملّة والدّين، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ـ أدام الله تعالىٰ ظلاله وضاعف جلاله ـ فأجاب عنها بجوابات حقيقة، وأورد عليها سؤالات دقيقة، وبيّن في أثناء إيراد تلك الأجوبة والأسئلة تحقيقات وتدقيقات وتقريرات تعجز العقول الكاملة عن فهمها، والخواطر التّامّة عن دركها وضبطها، فلمّا ظفرتُ بمطالعتها، وتشرّفت بالوقوف عليها رأيت الواجب الاقتصار علىٰ تلك الفوائد النّفيسة الشريفة، والتّمسّك بما نبّه عليه من الحقائق والدّقائق اللطيفة، إلّا أنّه ـ أدام الله تعالىٰ ظلّه ـ لكمال لطفه وتربيته لأهل العلم وطلبة الحقّ، بالغ في الإشارة إلىٰ إيراد ما تخيّل لي في تلك الفوائد. فشرعت بمقتضىٰ إشارته في ثبت ما تخيّل لي وكتابته، معترفاً بالقصور والعجز عن درك كنه ما ذكره وحقّقه، ملتمساً من لطفه العميم وإنعامه الجسيم إزالة تلك الخيالات عنّي، والله الموفّق للصواب»28
(مناقشات نجم الدّين الکاتبي لتعليقات نصير الدّين الطوسي) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، صص: 30 ـ 31
وبادر الخواجة الطوسي مرّة أخرىٰ ـ بعد ما رأىٰ أجوبة الكاتبي ـ إلىٰ توضيح بعض المسائل وبيان بعض الإشكالات فيما يخصّ كلام الكاتبي، ولذلك قام بتأليف رسالة أخرىٰ في الجواب عليه وافتتحها بالعبارات التالية:
«وقفت علىٰ ما أفاده مولانا الإمام المعظَّم، العالم المحقّق، نجم الملّة والدّين، عزيز الإسلام والمسلمين؛ بعد ما أوردت ما سنح لي من الأسئلة والأجوبة المتعلّقة برسالته في مباحث إثبات واجب الوجود لذاته، لأستفيد من أبكار أفكاره مزيدَ الفوائد، فعدتُ إلىٰ إيراد ما في خاطري ممّا أظنّه بياناً لما أوردتُه، لأعرض عليه. متوقّعاً أن يذكر ما عليه من القبول والرّدّ ليتمّ ما أرجو من زيادة الاستفادة إن شاء الله تعالىٰ، وبه التّوفيق»29
(ردّ نصير الدّين الطوسي علىٰ مناقشات الکاتبي) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 50.
وقد أعجب الكاتبي بأجوبة الخواجة الطوسي بعد مطالعتها واعترف له بمراسلة أخرىٰ بحقّانية وصحّة ومتانة تلك الأجوبة. وفي مراسلته للخواجة الطوسي هذه مجّد الكاتبي تمجيداً خاصّاً ببديع وجديد ما نقله وقدّمه الخواجة من برهان (التطبيق). وأشار في نهاية رسالته إلىٰ نيّته العودة إلىٰ بلاده وأهله ولذلك استماحه العذر في عدم المضي بهذه المراسلات والمباحثات30
انظر: (خاتمة المطارحات في الاعتراف بالحق) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، صص: 65 ـ 67.
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 153 ـ 154. وهذه الرسالة لم تأتِ في تحقيق آل ياسين للمكاتبات.
بناءً علىٰ هذا فإنّ تسلسل المراسلات التي دارت بين الطوسي والكاتبي يمكن اختصارها بالتالي:
1ـ مراسلة الكاتبي في نقد (برهان الصدّيقين) في إثبات الواجب.
2ـ نقد الطوسي عليه.
3ـ جواب الكاتبي علىٰ نقد الطوسي.
4ـ ردّ الطوسي علىٰ أجوبة الكاتبي.
5ـ اعتراف الكاتبي بحقّانية كلام الطوسي.
6ـ تقدير الطوسي وتشكّره من الكاتبي وثنائه عليه.
والأمر الجدير بالاهتمام والتأمّل في خصوص المراسلتين الأخيرتين بين الطوسي والكاتبي ـ (والتي هي عبارة عن اعتراف الكاتبي بحقّانية كلام الشيخ الطوسي؛ وتقدير الطوسي وتشكّره من إنصاف الكاتبي لمعرفة الحقيقة) ـ أنّ هاتين المراسلتين غير موجودة في الكثير من النسخ المتبقية اليوم من المراسلات التي كانت بين الكاتبي والطوسي، بما فيها النسخة (رقم 3191) الموجودة في مكتبة فاتح التركية ـ وكما سنبيّن فهي من أقدم النسخ الخطّية المعروفة حتّىٰ الآن من هذه المراسلات والتي كتبت في غضون (سنة 677و678 للهجرة) ـ وإنّما جاءت في بعض النسخ الخطّية المتأخّرة في نهاية المراسلات الأربعة الأولىٰ32
يبدو أنّ المرحوم الميرزا عبدالله الأفندي الأصفهاني كذلك أيضاً كان قد رأىٰ هذه المراسلات الأربعة فقط ولم يطّلع علىٰ المراسلتين الأخيرتين بين الطوسي والكاتبي؛ لأنّه عندما تحدّث عن مجموعة المراسلات إنّما أشار إلىٰ المراسلات الأربعة فقط: «ومن تصانيفه أيضاً جواب رسالة الكاتبي القزويني في مسألة التوحيد، وجوابه الثانية أيضاً علىٰ جواب الكاتبي». رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 162.
هذا وأنّ المسائل الأصلية التي تمّ مناقشتها في مجموعة هذه المراسلات والتي صارت مداراً لحوارات الكاتبي والطوسي هي عبارة عن:
1ـ إثبات واجب الوجود عن طريق التقرير الخاصّ من (برهان الصدّيقين).
2ـ مجموعة البراهين علىٰ إبطال التسلسل؛ وخاصّة برهان (التطبيق) وبرهان (الحيثيّات) والبرهان عن طريق (مجموع الممكنات).
3ـ حدوث وقِدَم العالم.
4ـ الترجيح بلا مرجّح.
نظراً إلىٰ أنّ نقل ودراسة جميع الإشكالات والإجابات التي أثيرت في هذه المراسلات المتعدّدة يؤدّي إلىٰ إطالة بحثنا الحالي، فقد امتنعنا عن الخوض في تفاصيلها. فما يهمّنا هنا هو الإشارة إلىٰ المراسلات والمباحثات التي جاءت في خصوص التقرير الخاصّ والمشهور من (برهان الصدّيقين) والتي دارت بين العالم الشيعي والعالم الأشعري والتي تعكس لنا مدىٰ اهتمامهما بهذا التقرير. فإنّ هذه المراسلات والمواضيع التي أثيرت فيها كانت أيضاً محلّ اهتمام بعض الفلاسفة، وقد أشاروا إليها في بعض كتبهم؛ ومنهم جلال الدين الدواني (ت 908هـ) حيث أشار في موضع من رسالته المعروفة تحت عنوان (إثبات الواجب القديمة) إلىٰ مراسلات الكاتبي والطوسي33
انظر: (رسالة إثبات الواجب القديمة) والمطبوعة في: سبع رسائل، ص 91.
وبصرف النظر عن المحتوىٰ العلمي لهذه المراسلات، فإنّ أسلوب الخطاب؛ والحوار الوقور والمنصف للغاية؛ والاحترام بين هذين العلمين الشيعي والسنّي وتواضعهما إزاء الآخر؛ الذي انعكس بشكل واضح في مراسلاتهما هو مفيد للغاية وجدير بالاهتمام، فعبارات الاحترام التي ملؤها التكريم والتجليل والتمجيد الوارف الذي تعاطاه كلٌّ من العالمين الشيعي والسنّي بشأن الآخر34
إنّ المرحوم الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني كذلك أيضاً كان قد التفت إلىٰ التجليل والتمجيد المتبادل بين الطوسي والكاتبي في تلك الرسائل: «وقد أثنىٰ كلّ منهما علىٰ الآخر في هذه المراسلات ثناءً بليغاً.». رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 162.
ثانياً: التحريران الأصلي والتلفيقي من مراسلات الطوسي والكاتبي الفلسفية:
إنّ دراسة المخطوطات المتبقّية من المكاتبات الفلسفية للطوسي والكاتبي تحكي عن وجود شكلين وتحريرين مختلفين، أحدهما هو نفس الشكل الأصلي وألأوّلي من المراسلات علىٰ شكل مراسلات مستقلّة ومنفصلة كلّ علىٰ حِدَة؛ والأخرىٰ تلفيق وتجميع لتلك المراسلات المستقلّة، حيث يبدو أنّها من إعداد شخص ثالث، فقد تمّ جمع جميع الأسئلة والأجوبة المرتبطة ببعضها الآخر من مجموع المراسلات الأربعة للطوسي والكاتبي وجاءت في هذا الإصدار التلفيقي بشكل متوال واحدة تلو الأخرىٰ؛ وعلىٰ ما يبدو فإن الغرض من وراء هذا التجميع التلفيقي هو وضع جميع المراسلات ذات الصلة تحت بعضها البعض في مكان واحد نصب عين القارئ حتّىٰ لا تنفصم عرىٰ الموضوعات والأسئلة والأجوبة عن بعضها البعض، مع ملاحظة ومراعاة انسجامها مع بعضهاالآخر. ومّما لاشكّ فيه أنّ وجود الأسئلة والأجوبة مع بعضها البعض، والردود وأجوبتها، يؤدّي إلىٰ تسهيل عميلة تتبّع البحث وبلوغ الغاية في تسلسل المواضيع وفهمها، وأنّ إعداد مثل هذه النسخ التلفيقية من المراسلات أمر مفيد وقيّم جدّاً.
ويبقىٰ التساؤل يدور حول تاريخ إعداد وتحرير النسخة التلفيقية التي جمعت بين تلك المراسلات، وفي أي زمن حصل ذلك التجميع والتلفيق؟ وهو سؤال لم نعثر له علىٰ جواب دقيق حتّىٰ الآن، ولكن من خلال النسخة الخطّية التلفيقية التي كتبت في غضون القرن الثامن الهجري يمكننا أن نتوصّل أنّ فكرة التلفيق بين هذه المراسلات وتجميعها مع بعضها البعض إنّما حصلت في غضون القرن الثامن تقريباً. وتوجد في المجموعة الخطّية (رقم 10/630) في مكتبة مجلس الشورىٰ الإسلامي نسخة تحتوي علىٰ المراسلات الأربعة الأصلية للطوسي والكاتبي، حيث توجد في هذه النسخة المراسلتان الأولىٰ والثانية التي دارت بينهما وقد لفقت وجمعت مع بعضها في هذه المجموعة (الصفحات 165ـ 171)، وجاءت المراسلتان التاليتان لهما كلّ واحدة منهما بشكل مستقل وعلىٰ حِدَة كما هي علىه من كتابتها الأصلية (الصفحات171ـ 181).
وكذلك توجد في المجموعة الخطّية الأخرىٰ المحفوظة في مكتبة مجلس الشورىٰ الإسلامي (رقم 1/611) والتي تمّت كتابتها (سنة 1097هـ) نسخة تلفيقية جمعت بين المراسلات الأربعة الأولىٰ للطوسي والكاتبي. وقد أدرج ناسخ هذه المراسلات فيها عبارات مثل: «اعترض مولانا نجم الدّين علىٰ مولانا نصيرالدّين في قوله ...»، «أجاب مولانا نصيرالدّين بأن قال:... »، «قال مولانا نجمالدّين: ...» و«قال الإمام نصيرالدّين: ...»، وقد أدرج الأسئلة كلّ سؤال مع جوابه الذي يرتبط به من مجموع المراسلات الأربعة.
وتوجد أيضاً نسخة خطّية أخرىٰ ـ من نفس التحرير التلفيقي للمراسلات الأربعة الآنف الذكر ـ في المجموعة الخطّية المحفوظة في مكتبة راغب باشا في تركية (رقم 1461) من (ظهر الورقة 198) إلىٰ (ظهر الورقة 209)، ولم يعلم تاريخ كتابتها، ولكن هناك تاريخان مرتبطان بتملّك النسخة موجودان علىٰ الأوراق الأولىٰ من المجموعة الخطّية المذكورة المشتملة علىٰ مائة وأربع من الرسائل القصيرة ـ الفلسفية والكلامية ـ للخواجة نصير الدين الطوسي ولبعض الحكماء الآخرين تمّ ثبتهما علىٰ النسخة، وهذان التاريخان (سنة 1139) و (سنة1170)، ويحتمل أنّ كتابة هذه المجموعة كان قد تمّ في غضون القرنين العاشر والحادي عشر الهجري.
وعند المقارنة بين النسخ الثلاث المذكورة من التحرير التلفيقي لمراسلات الطوسي والكاتبي نرىٰ أنّ النسخة (رقم 1/611) في مكتبة مجلس الشورىٰ الإسلامي والنسخة (رقم 1461) في مكتبة راغب باشا في تركية هما أكثر تشابهاً وتوافقاً من بين النسخ الثلاث، ففي الواقع هما نسختان مختلفتان لتحرير تلفيقي واحد، في حين أنّ النسخةالأخرىٰ (رقم10/630) في مكتبة المجلس هي تحرير تلفيقي آخر من هذه المراسلات، حيث تختلف اختلافاً ملحوضاً مع النسختين (رقم 1/611) و (رقم 1461) في ضبط الكلمات والعبارات وفي كيفية عملية تلفيق المراسلات وترتيب العبارات.
ثالثاً: نظرة في النسختين الخطّيّتين الأثريّتين من مراسلات الطوسي والكاتبي:
بالرغم من وجود العديد من النسخ لمراسلات الطوسي والكاتبي، فقد حظيت النسختان الخطّيّتان أدناه من مكتبات تركية بأهمّية خاصّة من حيث القِدَم ومن حيث الرسائل التي تحتويها، ولذلك نرىٰ من المفيد أن نقوم بتعريفهما. وقد أعرضنا عن تعريف غيرهما من النسخ المتأخّرة زمناً وذلك كالنسختين (رقم 2117) جارالله و(رقم617) پرتوپاشا من هذه المراسلات في المكتبات التركية.
1ـ النسخة (رقم 3191) في مكتبة فاتح:
إنّ أقدم نسخة نعرفها من بين النسخ المتبقّية من مراسلات الطوسي والكاتبي هي النسخة الخطّية الموجودة في المجموعة الخطّية الأثرية النفيسة المحفوظة في مكتبة فاتح في تركية (رقم 3191). تظمّ هذه المجموعة الخطّية في طيّاتها سبعة عشر رسالة فلسفية، منها رسائل قصيرة للخواجة نصير الدين الطوسي. والشخص الذي تصدّىٰ لكتابة أكثر رسائل هذه المجموعة هو الكاتب (سهراب بن أمير الحاج بن محمّد القيصري). وكما يبدو من ترقيمة بعض الرسائل فإنّ تاريخ كتابة أغلبها يعود إلىٰ (سنة 677و678 للهجرة) تقريباً. إنّ هذه النسخة (رقم 3191) من مراسلات الطوسي والكاتبي الموجودة في مكتبة فاتح في تركية بالرغم من أهمّيّتها لاعتبار قِدَمها ـ لأنّها كتبت بعد ستّة أعوام من رحيل الخواجة (سنة 672هـ) ـ ولكنّها لم تحظ بأهمّية كبيرة من ناحية استقامة ووثاقة النصّ؛ لما فيها من سقوطات وأخطاء عديدة ومختلفة. وبالرغم ممّا ذكرنا فإنّ هذه النسخة تعتبر اليوم أقرب سند إلىٰ الشكل الأصلي لتلك المراسلات، ولذلك تحظىٰ ـ من هذه الناحية ـ بأهمّية واعتبار خاصّ. علماً بأنّ الرسائل الأخرىٰ في هذه المجموعة الخطّية أيضاً هي مخطوطات جديرة بالاهتمام، ولا يخلو تعريفها من فائدة.
وتشتمل المجموعة الخطّية (رقم 3191) في مكتبة فاتح علىٰ الكتب والرسائل التالية:
(أ) (كتاب حلّ مشكلات الإشارات): تأليف الخواجة نصير الدين الطوسي، يبدأ الكتاب من (وجه الورقة 1) ويستمرّ إلىٰ (وجه الورقة 260) (انظر: الصورة رقم 1). وبالرغم من العثور علىٰ عدّة مخطوطات أقدم من هذه النسخة من شرح (الإشارات)، إلّا أنّ هذه النسخة من شرح (الإشارات) لا زالت تعتبر من بين أقدم النسخ المتبقّية من هذا الكتاب، وبهذا تتجلّىٰ أهمّيتها واعتبارها.
وكما يبدو من ترقيمة الكاتب في آخر فصل المنطق في (ظهر الورقة 68) ـ حيث جاء فيه اسم كاتب النسخة (سهراب بن أمير الحاج بن محمّد القيصري) ـ أنّ الكاتب كان قد كتبها له شخصيّاً:
«وفرغ من تعليقه لنفسه أحوج خلق الله إليه سهراب بن أمير الحاج بن محمّد القيصـري أصلح الله أعماله ومتّعه به في الثاني والعشرين من رمضان المبارك سنة ؟؟؟ ستمائة حامداً لله ومصلّياً علىٰ نبيه وآله أجمعين.
بلغ العِراض بالأصل المنتسخ منه يوم الخميس عاشر شوّال سنة ؟؟؟».
وقد تلفت بعض صفحات هذه المجموعة أو محيت سطورها وقد أعيدت صياغتها بخطٍّ آخر.
وبعد الترقيمة هذه تمّت كتابة فصل الطبيعيّات والإلهيّات من كتاب (حلّ مشكلات الإشارات)؛ أي من (ظهر الورقة 69) إلىٰ (وجه الورقة 260). وجاء بعد ذلك في (ظهر الورقة 260) ترقيمة كاتب النسخة بالنحو التالي:
«قد وقع الفراغ من انتساخه من نسخةٍ بخطّ مولانا سلطان العلماء؛ قدوة المحققّين؛ قطب الملّة والدّين (ضاعف الله جلاله)، مقرؤةٍ علىٰ المصنّف المولىٰ؛ حجّة الحقّ علىٰ الخلق؛ نصير الملّة والدّين؛ محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي (تغمّده الله بغفرانه) ـ مشحونةٍ في كثير من المواضع بخطّه الأشرف كما أشير إلىٰ ذلك في الحواشي ـ في منتصف رمضان المبارك (عظّم الله أجره) من شهور سنة سبع وسبعين وستمائة. وكان مكتوباً في آخر النسخة المنتسخ منها [أي النسخة التي بخطّ قطب الدين]: (وكان مكتوباً في آخر النسخة المقابل بها بخطّه الأشرف (يديم الله معاليه) [أي النسخة التي بخطّ الخواجة]: وفرغت من تسويده في صفر سنة أربع وأربعين وستّمائة). وبلغ العِراض بالأصل المنتسخ منها ليلة القدر المباركة الواقعة في شهر رمضان المبارك الواقع في شهور سنة سبع وسبعين وستمائة»، (انظر: الصورة رقم 2).
وكتبت عبارة أخرىٰ أيضاً إلىٰ جانب الترقيمة المذكورة بهذا المضمون: «مُنَمِّقه العبد الضعيف الذليل ميكاييل بن اسمعيل اللجنداني»، إذ يحتمل أنّها تبيّن أنّ ميكائيل بن إسماعيل هو نفس الكاتب الذي أعاد صياغة وترميم الأجزاء التي سقطت والعبارات التي محيت وقسمٍ من الحواشي.
ويمكننا أن نستنتج من خلال الترقيمة المذكورة الأمور التالية:
1ـ تمّ استنساخ هذه النسخة من (شرح الإشارات) للخواجة من علىٰ نسخة كتبت بخطّ قطب الدين ـ ويحتمل أن يكون هذا هو نفس التلميذ الشهير للخواجة نصير والكاتبي، وهو العلّامة قطب الدين الشيرازي (ت710هـ)35
بناءً علىٰ الأخبار التي ذكرها ابن الفوطي، فإنّ قطب الدّين الشيرازي نزل في مراغة في (سنة 658) واشتغل عند كلٍّ من الخواجة نصير والکاتبي ومؤيد الدّين العُرضي بطلب العلوم، وكان ينقل عنهم نصوصاً ويكتبها بخطّه؛ انظر: مجمع الآداب في معجم الألقاب، ج 3، ص 440.
2ـ تمّت كتابة هذه النسخة من (شرح الإشارات) للخواجة من قبل سهراب القيصري في (النصف من شهر رمضان سنة 677هـ)؛ أي بعد خمسة أعوام من رحيل الخواجة نصير، ولذلك ـ وكما ذكرنا آنفاً ـ فإنّ هذه النسخة الخطّية تعدّ واحدة من أقدم النسخ لـ:(شـرح الإشارات) للخواجة.
3ـ إنّ النسخة التي اعتمدها قطب الدين الشيرازي ـ أي النسخة التي كتبها الخواجة بخطه ـ في كتابة نسخته كان قد ثبّت الخواجة نصير في ترقيمتها تاريخ الفراغ من تأليف شرحه (الإشارات) في (شهر صفر سنة 644هـ)؛ بناءً علىٰ هذا فإنّ قطب الدين الشيرازي كتب نسخته مباشرةً من علىٰ النسخة التي كتبها الخواجة بخطّه من (شرح الإشارات). وبالنتيجة فإنّ النسخة هذه ـ النسخة (رقم 3191) في مكتبة فاتح ـ تنسب بواسطة واحدة إلىٰ نسخة الأصل التي كتبها الخواجة بخطّه من (شرح الإشارات).
4ـ تمّت مقابلة النسخة هذه مع نسخة قطب الدين الشيرازي في (ليلة القدر من شهر رمضان المبارك في نفس سنة 677هـ).
من الأمور الملفتة للانتباه في النسخة الخطّية هذه هو أنّ كاتب هذه النسخة (سهراب بن أمير الحاج بن محمّد القيصري) قد قام بتحديد كلمات ابن سينا من كتابه (الإشارات) التي جاء بها الخواجة في نسخة الأصل من شرحه (حلّ مشكلات الإشارات)، وكذلك قام بتحديد الكلمات والعبارات التي لم يأت بها الخواجة من كتاب ابن سينا؛ وذلك من خلال وضعه علائم في غاية الدقّة تشير إلىٰ ذلك، حيث وضع الكاتب بعض فقرات كتاب (الإشارات) التي لم يكتبها الخواجة في نسخته من (شرح الإشارات) وحصرها بين العددين (2). (انظر: الصورة رقم 5).
وبما أنّه لاتتوفّر لدينا حاليّاً نسخة الأصل من (شرح الإشارات) بخطّ الخواجة نصير، فيمكن للعلائم الموجودة في النسخة هذه أن نأخذها بعين الاعتبار ملاكاً لتساعدنا في تحديد ومعرفة نسخة الأصل من (شرح الإشارات) بخطّ الخواجة نصير؛ وبالطبع فإنّ هذا لا يكون صادقاً إلّا فيما لو فرضنا أنّ الخواجة نصير لم يكتب (شرح الإشارات) بخطّه إلّا مرّة واحدة فقط. فإنّ النسخة (رقم 1153) الموجودة في المكتبة الوطنية الإيرانية (كتابخانه ملّي) من كتاب (حلّ مشكلات الإشارات) ـ علىٰ سبيل المثال ـ قد ادُّعي بأنّها كتبت بخطّ الخواجة نصير36
(حلّ مشکلات کتاب الإشارات والتنبيهات مشهور به شرح اشارات) النسخة المصورة عن النسخة الخطية بخطّ المؤلّف في المكتبة الوطنية الإيرانية (رقم 1153) مع مقدّمة: السيّد محمّد عمادي الحائري، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب، تهران، 1389.
انظر: Lameer, Joep, “An autograph of Ṭūsī’s Hall mushkilāt al-ishārāt (the facsimile edition of MS AR. 1153 of the National Library of Iran)”, BIBLIOTHECA ORIENTALIS LXVIII NO 5-6, september-december 2011, pp. 510 – 518.انظر ترجمة هذه المقالة بالفارسية:(حل مشکلات الاشارات، دستنوشته طوسي نشر عکسي نسخه 1153 کتابخانه ملّي ايران)، لمير، يوپ، ترجمة: منوچهر پزشک، گزارش ميراث، دوره دوم، سال پنجم، شماره 45، خرداد وتير 1390، صص: 50 ـ 56.كذلك انظر المقالة التالية بالفارسية: (نمونه خطّ خواجه طوسي ويک گواهي قرائت از او)، لحسن الأنصاري، والمنشورة في:http://ansari.kateban.com/post/1880.
وجاءت في جوانب النسخة (رقم 3191) المحفوظة في مكتبة فاتح من كتاب (حلّ مشكلات الإشارات) وبين سطورها حواشي وتوضيحات جديرة بالالتفات، كتبت بعضها بخطّ كاتب النصّ والبعض الآخر بخطّ كاتب آخر. ونظراً إلىٰ أنّ هذه النسخة تمّ استنساخها من علىٰ النسخة التي استنسخها قطب الدين الشيرازي بخطّه فلا يبعد أن يكون قسماً من هذه الحواشي ـ علىٰ أقل التقديرات ـ تعود إلىٰ قطب الدين.
(ب) بعد انتهاء قسم المنطق من (شرح الإشارات) في هذه المجموعة جاء كاتب آخر وكتب في (ظهر الورقة 68) و (وجه الورقة 69) جواب الخواجة نصير علىٰ مسائل فخرالدين محمّد بن عبد الله البياري قاضي هرات، وهو الجواب الذي يدور حول مواضيع مثل: «قول الحكماء في صدور الموجودات عن مبدئها الأوّل» و«قول الحكماء في علم الباري تعالىٰ بالجزئيّات علىٰ وجه كلّي»؛ وقد نُشرت المجموعة الكاملة من هذه المسائل وجواب الخواجة عليها تحت عنوان: (أجوبة مسائل فخرالدين محمّد بن عبد الله البياري قاضي الهراة)38
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 42 ـ 46.
وبعد نهاية فصلي الطبيعيّات والإلهيّات من هذه المجموعة جاءت الرسائل أدناه وقد كُتبت بخطّ كاتب (شرح الإشارات) سهراب بن أمير الحاج بن محمّد القيصري:
(ج) كتبت في (وجه الورقة 261) رسالة مختصرة للخواجة نصير تحت عنوان: (ومن كلامه ـ تغمّده الله بغفرانه ـ إقامة البرهان علىٰ وجود الجوهر المجرّد المسمّىٰ بعقل الكلّ»؛ وقد طبعت هذه الرسالة عدّة مرّات، حيث طبعت مرّة تحت عنوان: (إثبات العقل المفارق)39
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 479 ـ 481.
(رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن)، لنصير الدّين طوسي وديگران (شمسالدين کيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيّبة عارف نيا، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب با همکاري مؤسّسه مطالعات اسماعيلي لندن ـ تهران، 1393.
(د) وجاء بعد ذلك في هذه المجموعة نصٌّ مختصر تحت عنوان: (نكتة أُخرىٰ له في ضرورة الموت)؛ هذا النصّ قسم من جواب الخواجة علىٰ سؤال فخر الدين الكازروني في باب (ضرورة الموت) الذي طبع كاملة سابقاً41
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 7 ـ 10.
(هـ) وكتب فيما بعد في (ظهر الورقة 261) نصٌّ آخر للخواجة تحت عنوان: (ومن كلامه أيضاً تغمّده الله بغفرانه)؛ وقد نشر سابقاً تحت عنوان: (الكمال الأوّل والكمال الثاني)42
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، ص 521.
(و) وتوجد في نفس تلك الصفحة فقرة مختصرة للخواجة نصير تحت عنوان: (ومن كلامه)؛ وقد طبعت سابقاً تحت عنوان: (صدور الكثرة)43
انظر: نفس المصدر، ص 516.
(ز) وفي نهاية الصفحة المذكورة جاء نصٌّ مختصر آخر للخواجة تحت عنوان: (ومن كلامه أيضاً)؛ وقد طبع سابقاً في ذيل عنوان: (الطبيعة)44
انظر: نفس المصدر، ص 518.
(ح) وقد جاءت في (وجه الورقة 262) رسالة لزين الدّين صدقة بن علي تحت عنوان: (هذه شرح مسائل عويصة في الإشارات من كلام المرحوم زين الدّين صدقة رحمه الله). ونظراً لجملة الدعاء (رحمه الله) يتبيّن أنّ زين الدين صدقة توفّي قبل تاريخ استنساخ هذه الرسالة (في النصف الثاني من القرن السابع). ولم تتوفّر لدينا معلومات مهمّة عن زين الدين صدقة وعن مؤلّفاته. وقد نُسبت إليه رسالتان في باب (إثبات الخالق) و(العلم الإلهي) وطبعت باسمه45
انظر: جامع البدائع، صص: 193 ـ 201: «إثبات الصانع القدير للحکيم الجليل والاستاذ النبيل زين الدّين علم الحق واليقين الامام صدقة بن علي روح الله رمسه» و«صفوة الکلام علىٰ صفة العلم الالهي لسلطان النظار والمتکلمين واسطة عقد أبناء الارشاد والتلقين الاستاذ صدقة ابن علي سقي الله تعالي شريف تربته غوث رحمته».
انظر: فهرست نسخههاي مصنّفات ابنسينا، صص: 285 ـ 286؛ الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة، ج 16، ص 240.
وقد تطرّق زين الدين صدقة بن علي في القسم الأوّل من رسالته (شرح المسائل العويصة في الإشارات) ـ المذكورة آنفاً ـ إلىٰ شرح وتوضيح قسماً من المواضيع الصعبة لكتاب (الإشارات والتنبيهات) لابن سينا علىٰ شكل ثمان مسائل، ومن ثَمّ تناول مناقشة ودراسة ثمان مسائل أخرىٰ من كتاب (الإشارات) ومن كتاب (المبدأ والمعاد) لابن سينا. وقد انتهت هذه الرسالة في (وجه الورقة 269) بعبارة: «تمت المسائل وشروحها من كلام المرحوم زينالدين صدقة رحمه الله تعالىٰ».
(ط) وجاءت فيما بعد رسالة تحت عنوان: (من فوائد مولانا أفضل العصر نصير الملّة والدّين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي تغمّده الله برحمته)، وقد نشرت سابقاً تحت عنوان: (ربط الحادث بالقديم)47
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 482 ـ 484.
(ي) وجاء في (ظهر الورقة 296) نصٌّ تحت عنوان: (مسئلة سئلت عنه رضي الله عنه)؛ وهو في الواقع نص أسئلة بهاء الدين المياوي من الخواجة نصير الدين وجواب الخواجة له، ولكن حُذفت منها مقدّمة السؤال والجواب. وطبع هذا النصّ تحت عنوان: (أجوبة مسائل بهاء الدّين المياوي))48
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 19 ـ 24.
(ك) ومن ثَمّ جاءت الرسالة المعروفة تحت عنوان: (بقاء النفس بعد فناء (بوار) الجسد (البدن) من (وجه الورقة 270) إلىٰ (وجه الورقة 271). وقد ثُبّت في نهاية الرسالة تاريخ (جُمادىٰ الآخر سنة 665هجري): «كتب في جمادي الآخر سنة خمس وستّين وستمائة»؛ إذ يحتمل أن يكون هذا التاريخ إمّا تاريخ تأليف الرسالة من قبل الخواجة، أو هو تاريخ كتابة النسخة المستنسخة عنها. وقد طبعت هذه الرسالة سابقاً عدّة مرّات.
(ل) وقد جاءت في (وجه الورقة 271) بداية مراسلات الكاتبي والطوسي الفلسفية. وقد جاءت أوّلاً رسالة الكاتبي في نقد (برهان الصدّيقين الحكماء) من (وجه الورقة271) إلىٰ (ظهر الورقة 272). وقد كُتب في النهاية في ترقيمة الكاتب تاريخ الفراغ من استنساخ الرسالة هذه في (أوّل ربيع الآخر سنة 678هـ): «فرغت من تعليقها في أوّل من ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة».
(م) وجاء بعدها رسالة الخواجة نصير في ردّ إشكالات الكاتبي من (وجه الورقة 272) إلىٰ (وجه الورقة 274).
(ن) وجاء بعد ذلك جواب الكاتبي علىٰ ردّية الخواجة نصير واستمرّ حتّىٰ (وجه الورقة 276).
(س) وجاءت بعده ردّية الطوسي علىٰ أجوبة الكاتبي واختتمت في (ظهر الورقة 277). وقد جاء في ترقيمة الكاتب تاريخ الفراغ من الكتابة: «علق في الثاني عشر من ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة».
وكما ذكرنا سابقاً فإنّ المراسلة الخامسة والسادسة لم تكن موجودة في هذه النسخة من هذه المجموعة .
(ع) ومن ثَمّ جاء في (ظهر الورقة 277) من هذه المجموعة نصٌّ مختصر من الخواجة نصير تحت عنوان: (ومن فوائده رحمه الله) وقد طبع سابقاً تحت عنوان: (العلل والمعلولات المترتبة)49
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 516.
(ف) ومن ثَمّ كتبت في الورقة الأخيرة من هذه المجموعة الخطّية رسالة للخواجة نصير تحت عنوان: (ومن كلام المولىٰ نصير الملّة والدّين ـ تغمّده الله بغفرانه ـ في علم الله تعالىٰ بالجزئيّات علىٰ وجه كلّي)، وقد فُقدت من آخرها بعض الأسطر. وكما ذكرنا سابقاً يوجد رسالة في (وجه الورقة 69) من هذه المجموعة الخطّية كتبت بقلم كاتب آخر؛ والرسالة المذكورة هذه هي في الواقع قسم من (أجوبة مسائل فخر الدين محمّد بن عبد الله البياري قاضي هراة) ـ كما ذكرنا ـ وقد طبعت بواسطة المرحوم الشيخ عبد الله النوراني50
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 41 ـ 46.
2ـ النسخة (رقم 4862) في مكتبة آيا صوفيا:
يوجد نسخة أخرىٰ خطّية قديمة وقيّمة من مكاتبات الطوسي والكاتبي؛ وهي موجودة في المجموعة الخطّية (رقم 4826) والمحفوظة في مكتبة آيا صوفيا في تركية. تشتمل هذه المجموعة النفيسة علىٰ كتب ورسائل أغلبها في الفلسفة والمنطق. ومن خلال الشهادة الخطّية الموجودة علىٰ النسخة، وكذلك من خلال بعض الترقيمات في نهاية بعض نسخ رسائل هذه المجموعة المكتوبة بيد أحد علماء الحنفية المدعو (أرشد الدين السرائي) يتبيّن أنّها كتبت في النصف الأوّل من القرن الثامن الهجري. ويبدو أنّ هذه المجموعة الخطّية كانت قد كتبت في القاهرة ثمّ أخذت طريقها فيما بعد إلىٰ تركية. ويوجد علىٰ صفحة عنوان النسخة عدد من الشهادات جديرة بالاهتمام؛ حيث يتبيّن من أحدها أنّ هذه المجموعة بأسرها كتبت بيد الكاتب المذكور آنفاً: «هذه المجموعة كلّها بخطّ الشيخ العالم المحقّق أرشد الدّين السرايي المتوفّىٰ بالقاهرة». والشهادة الأخرىٰ تعود إلىٰ تملّك النسخة في القاهرة في (أواسط ربيع الآخر سنة 792) لشخص اسمه محمود بن عبد الله بن عبيد الله الكلشاني (؟). ويوجد عليها كذلك تملّكان آخران يصعب قراءة تاريخيهما (انظر الصورة رقم: 6).
كما جاء في ترقيمة الكاتب في (وجه الورقة34) اسم الكاتب الكامل وهو: «محمود بن حاجي قتلوشاه السرائي». وكان الشيخ أرشد الدّين أبو الثّناء محمود بن قتلوشاه السرائي من علماء الحنفيّة في مصـر، وكان متبحّراً في العلوم العربية والعقلية والطبّ والأصول، وتوفّي في القاهرة (سنة 775هجرية) عن عمر يناهز الثمانين سنة51
دُرر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، ج 3، ص 466؛ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ج 4، ص 332.
ويوجد في (وجه الورقة 34) ترقيمة بقلم الكاتب كتبت بتاريخ (آخر (؟) رجب سنة 724) ـ والمثبّت في النسخة سهواً من قبل الكاتب (سنة 824) ـ وفي (ظهر الورقة 42) جاءت ترقيمة تاريخها (أواسط رجب سنة 724)، وفي (ظهر الورقة 159) كتب كاتب المجموعة ترقيمة تاريخها (شوّال سنة 726)، وجاءت ترقيمة أخرىٰ في (وجه الورقة 183) تاريخها (أواسط جمادىٰ الآخر سنة 726 هجرية). وبناءً علىٰ التواريخ المذكورة يتبيّن أنّ النسخ الخطّية من هذه المجموعة إمّا كلّها أو أكثرها كتبت في غضون أعوام (724 إلىٰ 726).
تبتدئ مراسلات الطوسي والكاتبي في هذه النسخة من هذه المجموعة من (ظهر الورقة 86)؛ فقد كتبت في بادئ الأمر رسالة الكاتبي في ردّ (برهان الصدّيقين الحكماء) واستمرّت إلىٰ (ظهر الورقة 89)، ثمّ كتبت رسالة الطوسي في ردّ إشكالات الكاتبي حيث انتهت في (وجه الورقة 91)، ومن بعدها بدأت الرسالة الثانية للكاتبي في الجواب علىٰ إشكالات الطوسي حيث تمّت في (ظهر الورقة 94)، وتلاها مباشرة الجواب الثاني للخواجة نصير الدين الطوسي حيث انتهىٰ هذا الجواب في (وجه الورقة 97). وفي هذه النسخة أيضاً لم تكتب المراسلات الخامسة والسادسة. وفي فهرست مواضيع الرسائل الموجودة في هذه المجموعة ذكر كاتبها مجموع المراسلات الأربعة للطوسي والكاتبي تحت عنوان: (رسالة لنجم الدّين الكاتبي في إثبات واجب الوجود وأخرىٰ للخواجة في الاعتراضات عليها وأخرىٰ له أيضاً في الجواب عن الاعتراضات).
كذلك كتبت في هذه المجموعة الخطّية عدّة رسائل أخر للخواجة نصير الدين الطوسي وهي جديرة بالاهتمام؛ لأهمّيتها وقِدَم نسختها، ولا بدّ من الاستفادة منها في تحقيق هذه الرسائل. وهذه الرسائل هي عبارة عن:
(أ) من (ظهر الورقة 97) إلىٰ (وجه الورقة 98) جاءت رسالة (إثبات العقل المفارق) أو (إثبات العقل المجرّد) وقد طبعت عدّة مرّات52
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 479 ـ 481؛ (رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن)، لنصير الدّين طوسي وديگران (شمسالدين کيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيّبة عارف نيا، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب با همکاري مؤسّسة مطالعات اسماعيلي لندن ـ تهران، 1393.
(ب) من (وجه الورقة 98) إلىٰ (وجه الورقة 99) جاءت رسالة للخواجة، وقد طبعت تحت عنوان: (ربط الحادث بالقديم)53
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 482 ـ 484.
(ج) من (ظهر الورقة 100) إلىٰ (ظهر الورقة 106) جاءت أجوبة الخواجة علىٰ أسئلة صدر الدين القونوي، وقد طبعت هذه الأجوبة في (المراسلات بين صدر الدين القونوي ونصير الدين الطوسي)54
المراسَلات بين صدرالدّين القُونَوي ونصير الدّين الطوسي، صص: 94 ـ 129
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 221 ـ 239.
(د) من (ظهر الورقة 108) إلىٰ (وجه الورقة 111) جاء نصّ (أجوبة مسائل علي بن سليمان البحراني)، ومن بعدها من (وجه الورقة 111) إلىٰ (وجه الورقة 119) جاءت رسالة الخواجة في الجواب علىٰ أسئلة علي بن سليمان وشرح رسالة أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني المعروف بـ: (شرح مسألة العلم). وقد طبعت كلا الرسالتين سابقاً56
انظر: نفس المصدر، صص: 71 ـ 108.
(هـ) ويوجد في (وجه الورقة 119) نصٌّ مختصر (14سطراً) في المنطق للخواجة نصير يدور حول عكس السالبة الكلّية، وقد بدأت بهذه العبارة: «و أجاب عن الشك الوارد في عكس السالبة الكلّية الدائمة مولانا سلطان الحكماء الأفاضل، قدوة المحقّقين، نصيرالملة والدين (برّد الله مضجعه) قال: إمكان صدق اللازم إنما يلزم علىٰ تقدير إمكان صدق الملزوم... ». ويبدو أنّ هذا النصّ لم يطبع حتّىٰ الآن.
(و) وكتبت بعد ذلك من (ظهر الورقة 119) إلىٰ (وجه الورقة 124) رسالة في علم المنطق تحت عنوان: (حلّ الشكوك في التصوّر والتصديق) لسراج الدين محمّد بن شرفشاه الحسيني، وختمت بالعبارة التالية: «تمّت رسالة حلّ الشكوك في التصوّر والتصديق من إملاء الأستاذ المولىٰ، ملك السادة، أفضل المتأخّرين، سراج الدين محمّد بن شرفشاه الحسيني (رحمه الله رحمة واسعة)». وقد رأىٰ المرحوم الميرزا عبد الله أفندي الأصفهاني نسخة من هذه الرسالة التي كتبت (سنة 639هجرية) بنفس الترقيمة المذكورة آنفاً57
انظر: تعليقة أمل الآمل، صص: 273 ـ 274، رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 109.
(ز) وكتبت بعد ذلك من (وجه الورقة 254) إلىٰ (وجه الورقة 262) رسالة لصدر الدين القونوي تحت عنوان (الرسالة الهادية)58
المطبوع في: المراسَلات بين صدرالدّين القُونَوي ونصير الدّين الطوسي، صص: 140 ـ 174؛ أجوبة المسائل النصيرية، صص: 240 ـ 264.
(ح) ويوجد في (ظهر الورقة 273) نصٌّ مختصر في المنطق في (16سطراً) يدور حول الأقسام الستّة لدلالة اللفظ المركّب علىٰ مفهومه، وقد بدأت بالعبارة التالية: «من كلام المولىٰ المحقّق، العلّامة، نصيرالحقّ والملّة والدين، محمّد بن محمّد الطوسي (قدّس نفسه وروّض رمسه) إعلم أنّ دلالة اللفظ المركب علىٰ مفهومه تابعة لدلالة جزئية علىٰ جزئي مفهوم.... ». وعلىٰ حدّ علم راقم السطور فإنّ هذه الرسالة لم تطبع بعد.
(ط) يحتوي (وجه الورقة 274) علىٰ نصّ من عدّة أسطر يبدأ بالعبارة التالية: «الحرارة تفعل في الرطب سوادا..». ويبدو أنّ هذا النصّ قسم مختصر من أجوبة المسائل الطبّية المطبوع سابقاً59
انظر: نفس المصدر، صص: 171 ـ 172.
(ي) وتلا ذلك إملاءان من بضعة أسطر مختصرة باللغة الفارسية من كلمات الخواجة نصير. ويبدو أنّ هذان الإملاءان لم ينشرا حتّىٰ الآن، ولذلك فإنّ نقلهما هنا لا يخلو من فائدة:
1ـ «من كلماته أيضاً در اثبات وجود شخصي در نوع انسان كه در اكمال خود محتاج به عالمي نباشد: اگر هر شخصي در اكمال خود به غير محتاج باشد، دَور يا تسلسل لازم آيد، وهر دو مُحالاند. ووجود كمالات در نوع انسان ظاهرست، پس شخصي كه در اكمال خود به مثل خود محتاج نباشد ظاهر باشد. وحكما بدين اشارت كردهاند تا صاحب قوه قدسي را از نوع بشر، بمجرّد التفات نفس، بي وسيلت اكتساب وبه چشم طلب حقايق، معارف باصلها روشن باشد. وبعضى اوليا بدين معنىٰ ايما كردهاند كى [= كه] خداوند علم لدنّي را بي واسطه تعليم، همه علوم حاصل بود».
2 ـ «در علم حكمت در كتاب نفس مقرّر شده است كه واضحترين معارف ودرستترين تعقّلات معرفت مجرّداتست به وجود خود كه درين باب استدلال واكتساب را مدخلي نيست. ودر علم منطق در كتاب برهان مقرّر شده است كى [= كه] علم يقيني مكتسب آنست كى [= كه] از علّت معلول را بشناسند وهرچ [=هرچه] نه به طريق استدلال از علّت بر معلول كنند يقين مطلق نباشد. درين مقام چون سخن در معرفت علّت اولى مىرود واو را علّت نيست، پس به اعتراف حكيم معرفت علّت اولى يقينى نباشد».
(ك) وكتب في نهاية الصفحة المذكورة أعلاه نصٌّ منطقي من عدّة أسطر باللغة العربية حول تقابل المفردات، وجاءت عبارته الأولىٰ كالتالي: «تقابل المفردين بالسلب والإيجاب.... ». ويبدو أنّ هذه الأسطر لم تطبع في مكان حتّىٰ الآن.
(ل) ويوجد في (ظهر الورقة 274) نصٌّ مختصر في إبطال التسلسل، وقد طبع قسم منه قبل هذا تحت عنوان: (العلل والمعلولات المترتبة)60
انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 516.
(م) ويوجد في (ظهر الورقة 274) إلىٰ (وجه الورقة 275) رسالة الخواجة إلىٰ جمال الدين الجيلي، وهي مطبوعة سابقاً61
انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 271 ـ 272.
(ن) ويوجد في (الورقة 275) رسالة الخواجة إلىٰ شمس الدين الخسروشاهي، وقد ناقش فيها ثلاث أسئلة فلسفية. وتمّ ثبت تاريخ كتابة الرسالة هذه في (غرّة شهر رمضان سنة 644هجرية). وقد طبعت هذه الرسالة سابقاً62
انظر: نفس المصدر، صص: 265 ـ 266.
(س) وجاء في (وجه الورقة 276) إلىٰ (وجه الورقة 277) رسالة الخواجة إلىٰ أثير الدين الأبهري، وقد كتبت تحت هذا العنوان: (اين نامه هم استاد علامه نصير الحقّ والملة والدين نوشت باستاد فاضل اثيرالملة والدين الابهري). وثبّت الكاتب في نهاية الرسالة تاريخ كتابتها في (ذي القعدة سنة 602) (؟): «و اين نامه باثيرالدّين نوشته شد في ذي القعده سنة اثنين [؟] وستمائة» إذ يبدو منها سقط أحد أرقام السنة في الوسط وتمّ ثبت التاريخ (سنة602) خطأً. وقد طبعت هذه الرسالة سابقاً63
انظر: نفس المصدر، صص: 273 ـ 276.
(ع) وجاءت بعد ذلك في (وجه الورقة 277) إلىٰ (نهاية ظهر الورقة 277) رسالة تحت عنوان: (كشف الغطاء لإخوان الصفاء)، وذكر الكاتب في نهايتها أنّ البعض نسب كتباتها إلىٰ شمس الدين الكيشي. في حين أنّ في بعض المصادر الأخرىٰ جاء فيها نسبة كتابتها لابن العربي64
مؤلّفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها، ص 536.
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، ج 2، ص 1492.
(ف) وجاء بعد الرسالة المذكورة من (وجه الورقة 278) إلىٰ (ظهر الورقة 284) شرح شمس الدين الكيشي علىٰ رسالة الخواجة (إثبات العقل المجرّد) تحت عنوان: (روضة الناظر). وقد طبع هذا الشرح سابقاً66
انظر: (رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن)، لنصير الدّين طوسي وديگران (شمسالدين کيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيّبة عارف نيا، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب با همکاري مؤسّسة مطالعات إسماعيلي لندن ـ تهران، 1393، صص: 9 ـ 44.
رابعاً ـ أربعة تحقيقات غير علمية للتحريرين الموجودين من مراسلات الطوسي والكاتبي الفلسفية:
علىٰ حدّ علم راقم السطور يوجد هناك أربع تحقيقات مختلفة من المراسلات الفلسفية للطوسي والكاتبي لحدّ الآن. ولم يتمّ حتّىٰ الآن تعريف وتقييم هذه التحقيقات بنحو مفصّل ومشروح. علماً بأنّ ببلوغرافيا الكتب والفهارس التي تناولت كتب الخواجة نصير الدّين الطوسي فغالباً ما أشير إلىٰ واحد من تلك التحقيقات فقط لاغير67
انظر: کتابشناسي جامع خواجه نصیرالدّین طوسي، ص 754؛ «کتابشناسي خواجه نصیرالدّین طوسي» المطبوع في: دانشمند طوس، ص 86؛ مأخذشناسي علوم عقلي، ج 2، ص 2326. وكذلك انظر:Daiber, Hans, Bibliography of Islamic Philosophy, Vol. 1, p. 688.
وكما بيّنّا آنفاً فإنّ المتوفّر من المراسلات الفلسفية للطوسي والكاتبي هو نسخة التحرير الأصلي ونسخة التحرير التلفيقي. وقد طبع لحدّ الآن ثلاثة تحقيقات من التحرير الأصلي من هذه المراسلات علىٰ أقلّ التقديرات، وطبع تحقيق واحد من التحرير التلفيقي منها. وسوف نقوم بدراسة كلّ واحد منها علىٰ حده.
أ ـ التحقيق الأوّل:
تمّ نشر تحقيق مراسلات الطوسي والكاتبي لأوّل مرّة بواسطة المحقّق الأسباني لوسيانو رُبيو (Luciano Rubio) في غضون (سنة 1951ـ 1952ميلادية):
Rubio, Luciano: “Una controversia del siglo XIII sobre el valor de la prueba de la existencia del ser necesario (Text and translation of five rasāʾil by Naşīraddin at-Tusī and Najmaddīn al-Kātibī)”, La Ciudad de Dios (El Escorial)163, 1951. pp. 119-160; 329-354; 529-570; 164, 1952, pp. 93-128.
حيث تمّ طبع النصّ العربي للرسائل الخمسة الأولىٰ من هذه المراسلات في هذا الإصدار مردفاً بالترجمة الأسبانية لها. وطبع نفس هذا الإصدار في ألمانيا مرّة أخرىٰ في (المجلّد 89) من مجموعة الفلسفة الإسلامية بإشراف فؤاد سزكين (انظر: الصورة رقم 7)(68
( )Islamic philosophy, Volume 89, Edited by Fuat Sezgin, Nasīraddīn at-Tusī Abū Ja'far Muhammad (d. 672/1274) and Najmaddīn al-Kātibī (d. 675/1276) Texts and Studies Collected and Reprinted, 2000, Institute for the History of Arabic-Islamic Science at the Johann Wolfgang Goethe University Frankfurt am Main, pp. 54 – 188.
وقد اعتمد لوسيانو رُبيو في تحقيقه وتصحيحه لتلك المراسلات علىٰ نسخة واحدة فقط، وهي تفتقر إلىٰ المراسلة السادسة من تلك المراسلات.
وبالرغم من أنّ الجهود التي بذلها المحقّق الأسباني في نشره لهذه المراسلات قبل سبعين سنة تقريباً، وهمّته العالية في نشرها مردفة بالترجمة الأسبانية تستحقّ منّا الثناء والإطراء عليها، وجدير بأن يقام له احتفال تخليداً لذكراه، إلّا أنّ هذا الأمر لا يستدعي غضّ النضر عن الأخطاء والعثرات التي ارتكبها في عملية تحقيق تلك المراسلات. وسنذكر لاحقاً قائمة بالاشتباهات والأخطاء التي جاءت في تحقيق لوسيانو رُبيو في الرسالة الأولىٰ من مراسلات الكاتبي والطوسي. علماً بأنّ إحالاتنا هنا جاءت اعتماداً علىٰ الطبعة المعادة من تلك التحقيقات والموجودة في (المجلّد 89) من مجموعة الفلسفة الإسلامية. وفي الموارد أدناه جعلنا خطّاً تحت الضبط الخاطئ الذي جاء في هذا التحقيق وبيّنّا بالمقابل الوجه الصحيح له.
1ـ ص 56، س 5: «و الثّاني بطلان» ← باطل.
2ـ ص 58، س 2: «واعلم أنّ هذا الإيراد ليس واردا علىٰ النّظم الطبيعىٰ» ← البرهان.
3ـ ص 58، س 4: «يلزم أحد الأمور الثّالثة» ← الثلاثة.
4ـ ص 59، س 2: «فلا نسلّم أنّه بطلان» ← باطل.
5ـ ص 60، س 3: «يكون موجودا لذاته واجبا» ← واجبا لذاته.
6ـ ص 61، س 5: «يلزم أحد الأمور الثّالثة» ← الثلاثة.
7ـ ص 63، س 3 ـ4: «و إمكان ذلك المجموع مستلزم لأن يكون علّته إمّا نفسه، أو أمر داخل أو أمر خارج عنه» ← تكون / أمراً داخلاً فيه / أمراً خارجاً.
8ـ ص 65، س 7: «لكلّ واحد من تلك الممكنات علّة موجدة ممكنة »← موجودة.
9ـ ص 72، س 1: «ضرورة توقعه علىٰ بقيّة الأجزاء» ← توقّفه.
10ـ ص 72، س 9: «فالعلّة التّامة لذلك المجموع استحال أن تكون داخله فيه» ← أمراً داخلاً.
11ـ ص 72، س الأخير: «لانتفاء خارج موجود عن هذا المجموع» ← موجود خارج.
12ـ ص 73، س 7: «لكان بينه وبين واحد من علله الموجودة في تلك السلسة علل غير متناهية» ← السّلسلة.
13ـ ص 73، س 8: «ذلك يستلزم انحصار غير المتناهي فيما بين حاضرين» ← طرفين حاصرين.
14ـ ص 73، س 10: «فهو أيضاً بطلان» ← باطل.
15ـ ص 74، س 2: «لا نسلّم أنّ القسم الأوّل بطلان» ← باطل.
16ـ ص 79، س 6: «لتوقّف كون الباري موجدا للعالم علىٰ أمر حارث، وذلك الحارث يتوقّف وجوده علىٰ حادث آخر» ← حادث / حادث.
17ـ ص 81، س 8: «موجدا لفذا الحادث اليومىٰ» ← لهذا.
18ـ ص 81، س 9: «يبيّن كلّ واحد من المقامين تعين ما ذكرتموه» ← بعين.
19ـ ص 83، س الأخير: «ألا يرىٰ أنّ الهارب من السّبع» ← تري.
20ـ ص 78، س 6: «كونه بحاله ليس وجوده ولا عدمه من ذاته» ← بحالة.
وكذلك هناك بعض السقوطات الواضحة في التحقيق المذكور، حيث نشير لها هنا بعد أن جعلنا خطّاً تحت العبارة ا لتي سقطت من تحقيق رُبيو، وهي كالتالي:
1ـ ص 61، س الأخير: «يلزم من صدق هذه الشّرطيّة أن يكون في الوجود موجود واجب لذاته، فتردّد إمّا في اللازم أو في الملزوم» ← «يلزم من صدق هذه الشّرطيّة أن يكون في الوجود موجود واجب لذاته، لأنّ اللّازم فيها إن كان هو الدّور، والدّور باطل، فينتفي ملزومه ويلزم من انتفائه أن يكون ذلك الموجود أو مؤثّره أو مؤثّره واجبا لذاته. وإن كان موجود واجب لذاته، فيردّد إمّا في اللازم أو في الملزوم».
2ـ ص 61، س 6: «أو التسلسل» ← «التسلسل الواحد».
3ـ ص 62، س 3: «إنّ ذلك الموجود أو مؤثّره إن كان واجبا لذاته فقد حصل المطلوب» ← «إنّ ذلك الموجود أو مؤثّره أو مؤثّر مؤثّره إن كان واجبا لذاته فقد حصل المطلوب».
4ـ ص 65، س 5: «لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته يلزم انحصار الموجودات في الممكنات، ولو انحصر الموجودات في الممكنات لزم أحد المجموعات الثّلاثة، وهو إمّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور، أو الانحصار المذكور إمّا مع تسلسل واحد، أو مع تسلسلات فوق واحدة. أمّا الصّغرىٰ فضروريّة وأمّا الكبرىٰ... » ←
«لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته لزم انحصار الموجودات في الممكنات، ولو انحصرت الموجودات في الممكنات لزم أحد المجموعات الثّلاثة، وهو إمّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور، أو الانحصار المذكور إمّا مع تسلسل واحد، أو مع تسلسلات فوق واحدة. وهما ينتجان: لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته يلزم أحد المجموعات الثّلاثة. وهو امّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور أو هذا الانحصار إمّا مع تسلسل واحد أو مع تسلسلات فوق واحدة. أمّا الصّغرىٰ فضروريّة وأمّا الكبرىٰ... ».
5ـ ص 70، س 3: «و ما ذكرناه علىٰ طريق النّقض تركناه فاقتصرناه علىٰ المنع» ← «و ما ذكرناه من الصّورة لا نذكره علىٰ طريق النّقض بل علىٰ طريق مستند المنع ولو ذكرناه علىٰ طريق النقض تركناه واقتصرنا علىٰ المنع».
6ـ ص 75، س 10: «أمّا الأولىٰ فلزيادتها عليها بمقدار متناه وقد فرضنا غير متناه» ← «أمّا الأولىٰ فلزيادتها عليها بمقدار متناه ووجوب تناهي الزائد علىٰ المتناهي بمقدار متناه، وقد فرضتا غير متناهيين».
7ـ ص 76، س 2: «لعجزنا توهّم الانطباق» ← «لعجزنا عن توهّم الانطباق».
8ـ ص 77، س 7: «لوجوب افتقار المعلول إلىٰ العلّة، فيلزم افتقار كلّ واحد منهما إلىٰ الآخر» ← «لوجوب افتقار الكلّ إلىٰ الجزء، فلو كان فرد من أفراده علّة له لكان هو مفتقرا إلىٰ ذلك الفرد، لوجوب افتقار المعلول إلىٰ العلّة، فيلزم افتقار كلّ واحد منهما إلىٰ الآخر».
9ـ ص 80، س 1: «و ذلك الحادث علىٰ حادث آخر» ← «و ذلك الحادث يتوقّف علىٰ حادث آخر».
10ـ ص 82، س 3 ـ 5: «لو كان كذلك لتوقّف علىٰ حادث آخر، وذلك الحادث علىٰ حادث آخر قبله وإلّا لكان أزليّا» ← «لو كان كذلك لتوقّف كلّ حادث علىٰ حادث، وذلك الحادث توقف علىٰ حادث آخر قبله وإلّا لكان أزليّا».
الإشكالات المذكورة آنفاً هي قسم من الاشتباهات والأخطاء الموجودة في هذا التحقيق الذي أعدّه لوسيانو رُبيو، وإذا تفحّصنا المراسلات الأربعة الأخرىٰ أيضاً من سلسلة هذه المراسلات ودقّقنا فيها فمن المؤكّد أنّ نسبة ما سوف نعثر عليه من أخطاء وعثرات في هذا الإصدار ستبلغ أضعاف ما ذكرناه. فعلىٰ هذا الأساس يمكننا أن نقول صراحتاً: أنّ تحقيق رُبيو لمراسلات الطوسي والكاتبي لم يكن تحقيقاً علميّاً دقيقاً ومعتبراً. فلو استطاع رُبيو أن يحصل علىٰ نسخ أخرىٰ من تلك المراسلات واستفاد منها في تحقيقه لها قبل سبعين سنة لاستطاع باحتمال كبير أنّ يُعِدَّ تحقيقاً أقوم وأفضل بكثير ممّا أعدّه وقدّمه في ذلك الإصدار.
ب ـ التحقيق الثاني:
التحقيق الثاني من نصّ مراسلات الطوسي والكاتبي تمّ نشره في (سنة 1956ميلادية) بجهود الشيخ محمّد حسن آل ياسين في بغداد، تحت عنوان: (مُطارَحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الكاتبي) (نفائس المخطوطات، المجموعة السابعة)، بتحقيق: الشيخ محمّد حسن آل ياسين، مطبعة المعارف، بغداد، (1375هـ ـ 1956م)، في68صفحة.
يشتمل هذا الإصدار علىٰ المراسلات الخمس الأولىٰ فقط، ولم تطبع فيه المراسلة السادسة؛ أي جواب الطوسي علىٰ اعتراف الكاتبي بصحّة أقوال الطوسي. وقد أعدّ آل ياسين تحقيقه لتلك المراسلات علىٰ أساس نسخة واحدة فقط تعود إلىٰ المكتبة الشخصية لرشيد الصفّار المحامي، وقد جاء تاريخ الفراغ منها في ترقيمة الكاتب (سنة 1131هجرية). وقد اقترنت هذه النسخة بأخطاء وسقوطات جزئية وكثيرة واضحة، بحيث أدّت إلىٰ اضطراب وترهّل في هذا التحقيق. وفيما يلي سوف نشير ـ علىٰ سبيل المثال فقط ـ إلىٰ عدد من موارد السقوطات الكثيرة الموجودة في تحقيق آل ياسين ليتبيّن مدىٰ ضعف هذا التحقيق وعدم اعتباره. وقد وضعنا في كلّ مورد ذكرناه خطّاً تحت العبارات التي سقطت من تحقيق آل ياسين:
1ـ ص 5، س 7: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «يلزم من صدق هذه الشّرطيّة أن يكون في الوجود موجود واجب لذاته، فيردّد إمّا في اللازم أو في الملزوم».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «يلزم من صدق هذه الشّرطيّة أن يكون في الوجود موجود واجب لذاته، لأنّ اللّازم فيها إن كان هو الدّور، والدّور باطل، فينتفي ملزومه ويلزم من انتفائه أن يكون ذلك الموجود أو مؤثّره أو مؤثّره واجبا لذاته. وإن كان هو وجود موجود واجب لذاته، فيردّد إمّا في اللازم أو في الملزوم».
2ـ ص 6، س17: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته يلزم انحصار الموجودات في الممكنات، ولو انحصرت الموجودات في الممكنات لزم أحد المجموعات الثّلاثة، وهو إمّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور، أو الانحصار المذكور إمّا مع تسلسل واحد، أو مع تسلسلات فوق واحدة. أمّا الصّغرىٰ فضروريّة وأمّا الكبرىٰ... ».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته لزم انحصار الموجودات في الممكنات، ولو انحصرت الموجودات في الممكنات لزم أحد المجموعات الثّلاثة، وهو إمّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور، أو الانحصار المذكور إمّا مع تسلسل واحد، أو مع تسلسلات فوق واحدة. وهما ينتجان: لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته يلزم أحد المجموعات الثّلاثة. وهو امّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور أو هذا الانحصار إمّا مع تسلسل واحد أو مع تسلسلات فوق واحدة. أمّا الصّغرىٰ فضروريّة وأمّا الكبرىٰ... ».
3ـ ص 11، س 8: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «أمّا الأولىٰ فلزيادتها عليها بمقدار متناهٍ، وقد فرضنا غير متناهٍ من ذلك الطرف. هذا خلف محال».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «أمّا الأولىٰ فلزيادتها عليها بمقدار متناهٍ ووجوب تناهي الزائد علىٰ المتناهي بمقدار متناه، وقد فرضتا غير متناهيتين من ذلك الطرف. هذا خلف محال».
4ـ ص 11، س 13: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «الممكن من حيث أنّه ممكن موجود، ويلزم منه وجود موجود ممكنٍ جزءٍ من هذا الممكن».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «الممكن من حيث إنّه ممكن موجودٌ. ويلزم منه وجود موجود واجب لذاته. أمّا المقدّمة الأولىٰ، فلأنّ هذا الممكن موجود، والممكن من حيث إنّه ممكن جزء من هذا الممكن».
5ـ ص 14، س 14: الضبط الناقص للعبارة في تصحيح آل ياسين: «لو كان كذلك لتوقّف كلّ حادث، على حادث لا إلى نهاية. و إنّه محال».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «لو كان كذلك لتوقّف كلّ حادث، على حادث، و ذلك الحادث توقف على حادث آخر قبله و إلّا لكان أزليّا. و ذلك الحادث الثاني على حادث آخر قبله. فقبل كلّ حادث حادث آخر لا إلى نهاية و إنّه محال».
6ـ ص 14، س 19: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «لو لم يكن جميع ما يتوقّف علىٰ حادث، وذلك الحادث علىٰ حادثٍ آخر؛ فقبل كلّ حادثٍ حادثٌ لا إلىٰ نهاية».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «لو لم يكن جميع ما يتوقّف عليه كون الباري موجداً للعالم حاصلاً في الأزل لتوقّف علىٰ حادث، وذلك الحادث علىٰ حادث آخر؛ فقبل كلّ حادث حادثٌ لا إلىٰ نهاية».
7ـ ص 22، س 12: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «فقد تبيّن أنّ الموضع الّذي يبحث عنه يكون المؤثّر في المجموع من حيث هو مجموع بوساطة الأجزاء».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «فقد تبيّن أنّ الموضع الّذي يبحث عنه يكون المؤثّر في المجموع مؤثّراً في كلّ أجزائه. وهاهنا لا يتصوّر أن يكون المؤثّر في المجموع من حيث هو مجموع شيئا غير الأجزاء».
8ـ ص 25، س 4: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «و كذلك كون الحاصل من تضعيف الأمر مراراً غير متناهية ناقصاً من الحاصل من تضعيف الألفين مراراً غير متناهية لا ينافي عدم تناهيهما لا غير».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «و كذلك يكون الحاصل من تضعيف الألف مراراً غير متناهية ناقصا من الحاصل من تضعيف الألفين مراراً غير متناهية لا ينافي عدم تناهيهما لوقوع الزّيادة والنّقصان فيهما من الجهة الّتي هما بتلك الجهة متناهيان وفيها الألف والألفان ووقوعهما في الجهة التي هما بتلك الجهة غير متناهيين ويوجب لا تناهيهما لا غير».
9ـ ص 26، س 4: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «الممكن من حيث أنّه ممكن لا يكون موجوداً ولا معدوماً ولا جزءاً من هذا الممكن، ولا يصحّ أن يوصف بشيء غيره».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «الممكن من حيث إنّه ممكن لا يكون موجودا ولا معدوما ولا جزءا من هذا الممكن، ولا يصحّ عليه القسمة بأنّه واجب أو ممكن. وذلك أنّ الممكن المقيّد بهذه الحيثيّة لا يصحّ أن يوصف بشيء غيره».
10ـ ص 44، س 7: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «ينطبق مراتب العلل بأسرها علىٰ مراتب المعلولات [بلا ازدياد] بشيء أصلا. ونبيّن ذلك في الجملتين غير المتناهيتين».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «ينطبق مراتب العلل بأسرها علىٰ مراتب المعلولات ولا يزيد مراتب العلل علىٰ مراتب المعلولات بشيء أصلا. ونبيّن ذلك في الجملتين المتناهيتين، ليظهر ذلك في الجملتين غير المتناهيتين».
11ـ ص 44، س 13: الضبط الناقص للعبارة في تحقيق آل ياسين: «فإذا جعلنا المرتبة الأولىٰ من العلل مبدءاً للجملة الحاصلة من مراتب المعلولات... ».
الضبط الكامل والصحيح للعبارة: «فإذا جعلنا المرتبة الأولىٰ من العلل مبدأً للجملة الحاصلة من مراتب العلل والمرتبة الأولىٰ من المعلولات مبدأً للجملة الحاصلة من مراتب المعلولات».
توجد كذلك أخطاء وسقوطات أخرىٰ كثيرة في تحقيق آل ياسين، فنظراً للموارد المذكورة لم نر حاجة لذكرها. ولو كان المرحوم آل ياسين مطّلعاً علىٰ النسخ الأخرىٰ من هذه المراسلات لاستفاد منها في تحقيقه وكان باستطاعته أن يقدّم تحقيقاً أفضل من هذا التحقيق.
ج ـ التحقيق الثالث:
وقد تمّ نشر التحقيق الثالث من التحرير الأصلي لمراسلات الطوسي والكاتبي في طهران (سنة 1383هـ ش) ضمن مجموعة رسائل الخواجة نصير الدين الطوسي بجهود المرحوم الشيخ عبد الله النوراني، تحت عنوان:
(أجوبة المسائل النصيرية (يحتوي علىٰ20رسالة)، الطوسي، نصير الدّين، به اهتمام: عبد الله نوراني، انتشارات پژوهشگاه علوم انساني ومطالعات فرهنگي، تهران، چاپ اوّل: 1383، صص 109 ـ 154).
ولأوّل مرّة كانت قد طبعت المراسلات الست في هذا الإصدار بنحو كامل. وبالرغم من أنّ المحقّق أشار في مقدّمته إلىٰ وجود النسخ الثلاث من مراسلات الطوسي والكاتبي69
أجوبة المسائل النصیریة، ص (بیست ویک) من مقدّمة عبدالله النوراني.
إنّ تحقيق الشيخ عبد الله النوراني للمراسلات الفلسفية للطوسي والكاتبي لم يكن تحقيقاً علميّاً، وكان مليئاً بالأخطاء والعيوب، وفيه عبارات مبهمة ومغلقة كثيرة. ومن أجل أن نبيّن مدىٰ أخطاء وسقوطات تحقيق المرحوم النوراني ـ الذي يعدّ حاليّاً التحقيق المتداول من مراسلات الطوسي والكاتبي ـ سنقدّم فيما يلي قائمة بها. وقد استفدنا في تحديد أخطاء هذا التحقيق من كلا النسختين القديمتين لهذه المراسلات والتي سبق أن عرّفناهما، أي النسخة الخطّية (رقم3191) من مكتبة فاتح، والنسخة الموجودة في المجموعة الخطّية (رقم 4862) من مكتبة آياصوفيا.
| التسلسل | مكان الخطأ | الضبط الخاطئ في تحقيق عبدالله النوراني | الضبط الصحيح |
| 1 | ص 109، س 13 | فذلك المؤثّر إن كان نفس ما كان أثرا له لزم الدّور | بعض |
| 2 | ص 110، س 14 | و اعلم أنّ هذا الإيراد ليس واردا علىٰ النّظم الطبيعي | البرهان |
| 3 | ص 110، س 16 | وجود واجب موجود لذاته | موجود واجب |
| 4 | ص 113، س 3 | أو هذا الانحصار إمّا مع انحصار تسلسل واحد أو مع تسلسلات فوق واحدة | مع تسلسل واحد |
| 5 | ص 113، س 10 | و يستثنىٰ نقيض تاليها بأن قول: كلّ واحد هذه المجموعات | بأن نقول / واحدة من هذه |
| 6 | ص 113، س 11 | و لو كان الشىٰء علّة لعلّته أو علّة علّته | لعلّة |
| 7 | ص 114، س 9 | لافتقاره إلىٰ أجزائه الّتي هي غيره واستلزم ذلك إمكانه | استلزام |
| 8 | ص 115، س 13 | فإنّ المجموع المركّب من جميع الممكنات ممكن | الموجودات |
| 9 | ص 115، س 15 | و لا أمرا خارجا منه؛ لأنه متفاوت موجود خارج عن هذا المجموع | لانتفاء |
| 10 | ص 116، س 13 | الجملة الأولىٰ زائدة علىٰ الجملة الثّانية بمقدار عدد غير منتاه | متناه |
| 11 | ص 117، س 18 | ليس وحوده ولا عدمه من ذاته | وجوده |
| 12 | نفس المكان | كلّ واحد منهما يحصل له لعلّة خارجة عن ذاته | بعلّة |
| 13 | ص 118، س 4 | لكان وجوده موقوفا علىٰ غبر الحادث | غير |
| 14 | ص 118، س 11 | لزم التّرجيج من غير مُرجّح | الترجيح |
| 15 | ص 118، س 15 | و لو كان كذلك لوجب أن لا يوجد للعالم تغيّر أصلا | في العالم |
| 16 | ص 118، س 19 | لو صحّ جميع مقدّمات ما ذكرتم من الدّليل لزم أن يكون جميع الموجودات الممكنة حتّىٰ الحوادث اليوميّة أزليّة. لا يقال: كلّ ما يتوقف عليه كون الباري تعالىٰ موجدا لهذا الحادث اليومي حاصل في الأزل، ومتىٰ كان كذلك كان الحادث اليومي قديما | لأنّه يقال |
| 17 | ص 119، س 14 | لم قلتم بإنّ التّرجيج من غير مرجح محال | بأنّ الترجيح |
| 18 | ص 120، س 5 | و أثبتّها، وأوردت ما سَنَح لي في كلّ موضع ممّا يتعلّق بإيراد المستفيدين | فأثبتها / به إيراد |
| 19 | ص 120، س 19 ـ21 | و كلّ فرد من آحادها أو كلّ جملة هي جزء من السّلسلة لا يصلح لأن تكون علّة تامّة لها، فإنّها لو كانت علّة لكانت، أوّلا، لعلّتها المستقلّة القريبة وهي الأجزاء جميعها | و / علّة لعلّتها / جميعاً |
| 20 | ص 121، س 10 | كلّ ممكن يفرض من جملة الممكنات الموجدة فهو محتاج إلىٰ مؤثّر | الموجودة |
| 21 | ص 121، س 18 | لكون الجميع في الحكم عليها بافتقارها علىٰ أمر خارج واحد | إلي |
| 22 | ص 121، س 22 | هذا البرهان ممّا يصحّح الصّورة | البيان |
| 23 | ص 122، س 8 | إذا كان شيئان أحدهها متقدّم بالذّات علىٰ الآخر | أحدهما |
| 24 | ص 123، س 4 | فقد تبيّن أنّ الموضع الّذي يبحث عنه كون المؤثّر في المجموع مؤثّرا في كلّ أجزائه | يكون |
| 25 | ص 123، س 18 | و إن كان المؤثّر في جزء غير المؤثّر في جزء جزء أو في المجموع | آخر |
| 26 | ص 124، س 3 | الحدّ التّامّ المشتمل علىٰ جميع أجزاء الحدود علّة بالاتّفاق، لتصوّر المحدود المجتمع من تلك الأجزاء | المحدود |
| 27 | ص 124، س 12 | لأنّه علىٰ تقدير المتناهي. وعلىٰ تقدير عدم التّناهي لا يكون بعد الكلّ شىٰء حتّىٰ يمكن أن يتصوّر أنّ الكلّ يقع بين المعلول الأوّل وبين شىٰء غيره. | التناهي |
| 28 | ص 125، س 14 | فإذا رجعت إحدىٰ تلك المراتب، وامعن في السّير | جعلت / المراتب مبدأ |
| 29 | ص 125، ص 17 | و هذا الانطباق واقع في الوجوب | الوجود |
| 30 | ص 126، س 2 | الممكن الّذي يوصف بالموجود هو المأخوذ بلا قيد | بالوجود |
| 31 | ص 126، س 11 | وجوب إنهاء العلل الممكنة إلىٰ واجب لذاته | انتهاء |
| 32 | ص 126، س 14 | هذا آخر ما أوردنا إيراده في هذه الأوراق | أردنا |
| 33 | ص 126، س 22 | و لا يجب في كلّ ما لا يعلم وجوده. | نفي |
| 34 | ص 128، س 5 | معترفا بالقصور والعجز عن دركه كنه ما ذكره وحقّقه | درك |
| 35 | ص 128، س 5 | ملتمسا من لطفه. لعميم وإنعامه الجسيم | العميم |
| 36 | ص 128، س 15 | و أمّا الجملة، فلأنّ العلّة التّامّة لها هي ما فرضناه مبدأ أوّلاً مع جميع أجزائها | أولي |
| 37 | ص 130، س 4 | لا نسلّم با ستحالة كونها ممكنة. | استحالة |
| 38 | ص 131، س 14 | العلّة التّامّة هو مع ما قبله من الأجزاء فقط، وهذا المجموع مع أمر خارجي مباين. | أو |
| 39 | ص 131، س 21 | لم لا يجوز أن تكون علّة المجموع علة الأجزاء مع أمر مباين عنه | جميع |
| 40 | ص 132، س 15 | و ما ذكرتموه من الهيأة والتّركيب إن كانا داخلين في ماهيّة المجموع استحال أن يكونا أو أحدهما علّة تامّة | وحدهما |
| 41 | ص 136، س 10 | فظاهر أنّه لا مؤثّر تامّ خارجيّ، لانتفاء موجودها، خارج عنه حينئذ. | تامّ له / موجود |
| 42 | ص 136، س 11 | لو ثبت أن المُثبتَ أنّ المؤثّر التّامّ لكلّ مجموع جميع أجزائه | لو ثبت أنّ المؤثّر |
| 43 | ص 136، س الأخير | و جميع الأجزاء الّتي يشتمل عليها الحدّ التّامّ الموجب تصوّره لتصوّر المحدود ليس هو جميع أجزاء المجموع بالحقيق | المحدود |
| 44 | ص 138، س 3 | منعنا انطباق الجملة الثّانية من طرف المبدأ | انقطاع |
| 45 | ص 138، س 11 | و أمّا ما ذكرتموه في جواب هذا السّائل | السؤال |
| 46 | ص 138، س 20 | و عدد كلّ واحد من مراتب العلل ومراتب المعلولات سعة. | المعلول تسعة |
| 47 | ص 140، س 11 | القول بجواز ترجّح أحد المتساويين من يمُرجّح | غير مرجِّح |
| 48 | ص 141، س 5 | هذا الكلام علىٰ غير مستند | على المستند |
| 49 | ص 141، س 20 | أوردت ما منح لي من الأسئلة والأجوبة | سنح |
| 50 | ص 142، س 7 | أي يدخل لصدق هذه المقدّمة في هذا المطلوب | مدخل |
| 51 | ص 142، س 12 | و استد للنا بنفس الأوّلية عن عللها علىٰ انتفائها | فاستدللنا / بنفي |
| 52 | ص 145، س 13 | فهذا هو المراد من البيان الّذي أورده | التنافي |
| 53 | ص 148، س 8 | حكمنا بوجوب وجود تلك السّلسة | وجود / السلسلة |
| 54 | ص 148، س 18 | و البعيد يكون مؤثّرا في الآحاد ثم في المجموع في المجموع | و بتوسطها |
| 55 | ص 149، س 11 | فلو كانتا نفس الشّىٰء لزم تقدّم الشّىٰء علىٰ نفسه، ولزم أن يكون هو علّة له لا غير. | علّتاه |
| 56 | ص 151، س 4 | و نحن قدما جاوزنا الخامسة | ما |
| 57 | ص 151، س 16 | و إلّا لزم تقدّم الشّىٰء علىٰ نفسه | الممكن |
| 58 | ص 115، س 2 | أمّا إن كان كلّ واحد منهما محالا فظاهر | أن كلّ / محالٌ |
| 59 | ص 115، س 21 | ذلك يستلزم انحصار الغير المنتاهي | غير المتناهي |
| 60 | ص 113، س 22 | تعيّن أن تگون | تكون |
وأمّا السقوط في تحقيق المرحوم النوراني فنشير إلىٰ البعض منها في القائمة أدناه:
| التسلسل | المكان في التحقيق | الضبط الناقص في تحقيق النوراني | الضبط الكامل | الكلمة أو العبارة الساقطة |
| 1 | ص 109، س 7 | حررّتها بالتماس من شاركتهم في البحث من العلماء | حررّتها بالتماس بعض من شاركتهم في البحث من العلماء | بعض |
| 2 | ص 109، س 14 | يتوقّف كلّ منهما علىٰ الآخر | يتوقّف كلّ واحد منهما علىٰ الآخر | واحد |
| 3 | ص 110، س 3 | و إلّا لحصل مجموع مركّب من أفراد متناهية | و إلّا لحصل مجموع مركّب من أفراد غیر متناهية | غیر |
| 4 | ص 110، س 11 | و لمّا بطل القسمان | و لمّا بطل هذان القسمان | هذان |
| 5 | ص 112، س 6 | و إن كان هو التّسلسل واحدا كان أو أكثرـ من الأفراد الغير المتناهية ممكنا | و إن كان اللازم هو التّسلسل واحدا كان أو أكثر و هو ملزوم لكون المجموع الحاصل من الأفراد الغير المتناهية ممكنا | اللازم / و هو ملزوم لكون المجموع الحاصل |
| 6 | ص 113، س 4 | لكلّ واحد من تلك الممكنات علّة موجودة ممكنة | لكلّ واحد من تلك الممكنات الموجودة علّة موجودة ممكنة | الموجودة |
| 7 | ص 113، س 12 | يلزم افتقار علّته أو علّته إليه | يلزم افتقار علّته أو علّة علّته إليه | علّة |
| 8 | ص 114، س 15 | و ما ذكرناه من الصّورة علىٰ طريق النّقض تركناه و اقتصرنا علىٰ المنع | و ما ذكرناه من الصّورة لا نذكره علىٰ طريق النّقض بل علی طریق مستند المنع ولو ذكرناه علی طریق النقض تركناه و اقتصرنا علىٰ المنع | لا نذكره / بل علی طریق مستند المنع ولو ذكرناه علی طریق النقض |
| 9 | ص 116، س الأخير | يلزم منه وجود موجود لذاته | يلزم منه وجود موجود واجب لذاته | واجب |
| 10 | ص 117، س 19 | و من البيّن أنّ هذا عقلي لا وجود له | و من البيّن أنّ هذا اعتبار عقلي لا وجود له | اعتبار |
| 11 | ص 120، س 11 | كلّ علّة تامّة في إفادة معلولها | كلّ علّة علّة تامّة في إفادة معلولها | علّة |
| 12 | ص 120، س 17 | كانت العلل متصاعدة في جانب العلّية إلىٰ ما يتناهي | كانت العلل متصاعدة في جانب العلّية إلىٰ ما لا يتناهي | لا |
| 13 | ص 124، س 18 | و علىٰ تقدير الانطباق يكون وجود المقدار المتناهي في إحداهما و عدمه متساويين | و علىٰ تقدير إمكان الانطباق يكون وجود المقدار المتناهي في إحداهما و عدمه متساويين | إمكان |
| 14 | ص 125، س 5 | لوقوع الزّيادة و النّقصان فيهما من الجهة الّتي هناك بتلك الجهة متناهيين | لوقوع الزّيادة و النّقصان فيهما من الجهة الّتي هما بتلك الجهة متناهیان و فیها الألف و الألفان و وقوعهما فی الجهة التی هما بتلك الجهة غیر متناهيين | هما بتلك الجهة متناهیان و فیها الألف والألفان ووقوعهما فی الجهة التی هما / غیر |
| 15 | ص 125، س 14 | فإذا رجعت إحدىٰ تلك المراتب، و امعن في السّير | فإذا جعلت إحدىٰ تلك المراتب مبدأ، و امعن في السّير | مبدأ |
| 16 | ص 127، س 21 | بيّن في أثناء تلك الأجوبة و الأسئلة تحقيقات و تدقيقات و تقريرات | بيّن في أثناء إیراد تلك الأجوبة و الأسئلة تحقيقات و تدقيقات و تقريرات | إیراد |
| 17 | ص 128، س 3 | بالغ في الإشارة إلىٰ ما تخيّل لي في تلك الفوائد | بالغ في الإشارة إلىٰ إیراد ما تخيّل لي في تلك الفوائد | إیراد |
| 18 | ص 128، س 10 | علىٰ أنّا لو فرضنا وجودها | علىٰ معنی أنّا لو فرضنا وجودها | معنی |
| 19 | ص 128، س 10 | أنّا لو فرضنا وجودها عدا ما حصلت أجزاء تلك الجملة | أنّا لو فرضنا وجودها مع قطع النظر عن وجود ما عداها حصلت أجزاء تلك الجملة | مع قطع النظر عن وجود |
| 20 | ص 128، س 14 | فلأنّ العلّة لكلّ واحد من الأجزاء | فلأنّ العلّة التامّة لكلّ واحد من الأجزاء | التامّة |
| 21 | ص 131، س 10 | قلنا: لا نسلّم المقدّمة | قلنا: لا نسلّم صدق المقدّمة | صدق |
| 22 | ص 132، س 8 | و إذا كان كذلك احتمل أن العلّة للمجموع هي تلك الهيأة | و إذا كان كذلك احتمل أن یكون العلّة للمجموع هي تلك الهيأة | یكون |
| 23 | ص 138، س 3 | علىٰ تقدير الانطباق | علىٰ تقدير عدم الانطباق | عدم |
| 24 | ص 138، س 9 | لأنّا فرضنا انطباق المتناهي | لأنّا فرضنا انطباق الطرف المتناهي | الطرف |
| 25 | ص 138، س 18 | إذا فرضنا أنّ مراتب العلل و المعلولات عشرة، فمن البيّن أنّ الواحد الواقع في المرتبة الأولىٰ من هذه معلول فقط | إذا فرضنا أنّ مراتب العلل و المعلولات عشرة، فمن البيّن أنّ الواحد الواقع في المرتبة الأولىٰ من هذه العشرة معلول فقط | العشرة |
| 26 | ص 139، س 1 | و إذا كان كذلك في المتناهيين فلم يجوز أن يكون الأمر كذلك في غير المتناهيين | و إذا كان ذلك في المتناهيين كذلك فلم لا يجوز أن يكون الأمر كذلك في غير المتناهيين | ذلك / لا |
| 27 | ص 139، س 8 | وجوب انتهاء العلل إلىٰ الواجب لذاته | وجوب انتهاء العلل الممكنة إلىٰ الواجب لذاته | الممكنة |
| 28 | ص 139، س 10 | و ليس غرضنا من الممكن، من حيث هو ممكن، هو الممكن بشرط أن يكون معه شىٰء آخر | و ليس غرضنا من الممكن، من حيث هو ممكن، هو الممكن بشرط أن لا يكون معه شىٰء آخر | لا |
| 29 | ص 139، س 12 | و ليس هذا الحمل لفظيّا، بل معنويّا | و ليس هذا الحمل حملاً لفظيّا، بل معنويّا | حملاً |
| 30 | ص 139، س 21 | أنّه موجود و جزء من كلّ موجود | أنّه موجود و جزء من كلّ ممكن موجود | ممكن |
| 31 | ص 140، س 14 | جملة ما يتوقّف عليه وجود العالم في الأزل كانت حاصلة يلزم منه قدم العالم | جملة ما يتوقّف عليه وجود العالم في الأزل لو كانت حاصلة يلزم منه قدم العالم | لو |
| 32 | ص 141، س 22 | متوقّعا أن يذكر عليه من القبول و الرّدّ | متوقّعا أن يذكر ما عليه من القبول و الرّدّ | ما |
| 33 | ص 142، س الأخير | فإذن بين الأجزاء بأسرها و بين المجموع فرق في المفهوم | فإذا قیل الأجزاء بأسرها دخلا فیه و حینئذ لا یكون بين الأجزاء بأسرها و بين المجموع فرق في المفهوم | فإذا قیل الأجزاء بأسرها دخلا فیه و حینئذ لا یكون |
| 34 | ص 148، س 10 | و لم ندّع انعكاس الموجبة الكلّيّة | و لم ندّع انعكاس الموجبة الكلّيّة كلیة | كلیة |
| 35 | ص 149، س 11 | فلو كانتا نفس الشّىٰء لزم تقدّم الشّىٰء علىٰ نفسه، و لزم أن يكون هو علّة له لا غير. | فلو كانتا نفس الشّىٰء لزم تقدّم الشّىٰء علىٰ نفسه، و لزم أن يكون الشیء هو علّة له لا غير. | الشیء |
| 36 | ص 150، س 3 | ليس ما كلّ ما يعجز عنه بممتنع الفرض | ليس ما كلّ ما يعجز عن الفهم بممتنع الفرض | عن الفهم |
| 37 | ص 145، س 4 | لو كان فيها مؤثّر لكان خارجا عنها | لو كان فيها مؤثّر لكان أمراً خارجا عنها | أمراً |
| 38 | ص 111، س الأخير | و إن كان موجود واجب لذاته | و إن كان هو وجود موجود واجب لذاته | هو وجود |
| 39 | ص 140، س 6 | و أمّا قولكم: «و يجوز أن تكون علّته ممكنا موجودا آخر غيره، و لا يكون ذلك الآخر فردا من أفراده، بل يكون مغايرا له، و قد عرض لهما الوجود» وارد | و أمّا قولكم: «و يجوز أن تكون علّته ممكنا موجودا آخر غيره، و لا يكون ذلك الآخر فردا من أفراده، بل يكون مغايرا له، و قد عرض لهما الوجود» فغیر وارد | فغیر |
| 40 | ص 138، س 14 | لكن في هذه المقدّمة نظر، ينطبق مراتب العلل بأسرها علىٰ مراتب المعلولات | لكن في هذه المقدّمة نظر، بل ينطبق مراتب العلل بأسرها علىٰ مراتب المعلولات | بل |
وبصرف النظر عن الأخطاء التي ذكرناها، يوجد هناك العديد من الأخطاء والعثرات المختلفة في تحقيق المرحوم النوراني والتي ساهمت في اضطراب النصّ وعدم استقامته وزادت في الطين بلّة؛ وهي موارد من قبيل الأخطاء في كتابة الحروف مثل وجود الفواصل في غير محلّها بين حروف الكلمة مثل: (ص 135، س 1: «و قعا» مكان «وقعا»)، أو الكثير من الأخطاء المطبعية مثل: (ص 125، س 8: «الحهة» مكان «الجهة» / ص 126، س 5: «بالواحب» مكان «بالواجب» / ص 132، س 2: «واحبِ الوجود لذاته» مكان «واجب الوجود لذاته» / ص 133، س 3: «مممنوع» مكان «ممنوع» / ص 133، س 6: «اجتاحت» مكان «احتاجت» / ص 136، س 20: «بلزم» مكان «يلزم»)، أو أخطاء في علامات التنقيط مثل وضع النقطة أو الفارزة مكان النقطتين بعد كلمة «قال» مثل (ص 116، السطرين 14 و16)؛ أو وضع النقطة وسط الجملة التي لها تكملة مثل: (ص 124، س 12: «لأنّه علىٰ تقدير المتناهي. وعلىٰ تقدير عدم التّناهي لا يكون بعد الكلّ شيء حتّىٰ يمكن أن يتصوّر أنّ الكلّ يقع بين المعلول الأوّل وبين شيء غيره.»؛ ومثل: ص 128، س 5: «ملتمّساً من لطفه. لعميم وإنعامه الجسيم إزالة تلك الخيالات عنّي»؛ ومثل: ص 134، س 2: «لِمَ قلتُم بأنّه يلزمُ من صدقِها أن يكون المؤثّرُ في كلّ مجموع مؤثّرا. في كلّ جزء منه»). وكذلك الأخطاء في تقطيع وترتيب فقرات العبارات وانقطاعها في غير محلّه في وسط عبارات النصّ، مثل: (ص 138، س 17: «إذا فرضنا أنّ مراتب...» وهذه العبارة هي مقول قول فعل «نقول» في السطر الذي السابق، وكان لا بدّ له من أن يأتي به بعده مباشرة، في حين أنّ المحقّق أتىٰ به في فقرة أخرىٰ؛ وكذلك (الفقرتان الثالثة والرابعة من ص 111) فيها إشكال آخر يمكن أن نضيفه إلىٰ سائر إشكالات تحقيق المرحوم النوراني.
إنّ مجموع الإشكالات والمؤاخذات التي ذكرناها فيما يخصّ تحقيق المرحوم عبد الله النوراني لمراسلات الخواجة نصير الدين الطوسي والكاتبي تبيّن بوضوح عدم استقامة هذا التحقيق وعدم صحّته واعتباره. فياحبّذا لو كان المرحوم النوراني أقدم علىٰ تحقيق هذه المراسلات بطريقة أفضل وأدقّ ليمهّد للمحقّقين فيما بعد الاستفادة منه بالنحو الأفضل ويترك له أثراً خالداً. وللأسف الشديد فإنّ أكثر تحقيقات المرحوم النوراني للنصوص الفلسفية والكلامية فيها نفس الاشكالات والمؤاخذات التي ذكرناها في تحقيقه لمراسلات الطوسي والكاتبي، ولا جرم أن نقول بأنّها فاقدة للاعتبار.
د ـ التحقيق الرابع:
مضافاً إلىٰ التحقيقات الثلاثة المطبوعة التي اعتمدت التحرير الأصلي لمراسلات الطوسي والكاتبي، فقد طبع تحقيق آخر من تلك المراسلات معتمداً علىٰ التحرير التلفيقي. وكما وضّحنا سابقاً، فقد تمّ ادغام أربع مراسلات أصلية للكاتبي والطوسي في هذا التدوين التلفيقي بالترتيب التالي: حيث تمّ ترتيب أقوال العَلَمين فيما يخصّ كلّ إشكال مع الأجوبة المرتبطة به من قبل الآخر، ومن ثمّ يأتي نقد تلك الاجوبة من الطرف الآخر، حيث تمّ تدوينها جميعاً في مكان واحد مرتّبة. وفضلاً عن هذا الاختلاف، فإنّ بعض العبارات التي تمّ إدراجها في هذا التحقيق تختلف مع التحقيقات الثلاثة التي سبقته؛ حيث ظهرت في هذا التحقيق بعض النواقص والإضافات والتغييرات بالمقارنة مع تلك التحقيقات. وقد فقدت المراسلتان الأخيرتان في هذا التحقيق لاعتماده التحرير التلفيقي الذي فقدت فيه تلك المراسلتين أساساً (أي مراسلة اعتراف الكاتبي بأحقّية كلام الطوسي وجواب الطوسي عليه). وقد طبع تحقيق التحرير التلفيقي من مراسلات الطوسي والكاتبي هذه مع رسالتين من الأرموي والدواني في مجلّد واحد؛ والطبعة هذه هي:
(رسالة في إثبات الواجب تعالىٰ للإمام نجم الدّين الكاتبي ومعها مناقشات النصير الطوسي للمصنّف)، لنجمالدّين الكاتبي، المطبوعة في: مجموع ثلاث رسائل: (رسالة في الفرق بين نوعي العلم الإلهي والكلام) للإمام سراج الدّين الأرموي؛ (رسالة في إثبات الواجب تعالىٰ للإمام نجم الدّين الكاتبي)؛ (رسالة في إثبات الواجب) للإمام الدوّاني، تحقيق: محمّد أكرم أبو غوش، دار النور المبين للدراسات والنشر، عَمّان، الطبعة الأولي: 1434 ه.ق/ 2013 م، صص 81 ـ 147.
وقد أعدّ أكرم أبو غوش تحقيقه من التدوين التلفيقي لمراسلات الطوسي والكاتبي بناءً علىٰ نسخة واحدة فقط موجودة في المجموعة الخطّية العائدة لمكتبة راغب باشا في تركية (رقم 1461). في حين ـ وكما ذكرنا سابقاً ـ يوجد هناك نسختان أخريان ـ علىٰ أقل تقدير ـ من التحرير التلفيقي هذا، أي النسخة (رقم 10/630) في مكتبة مجلس الشورىٰ الإسلامي التي يرجع تاريخ كتابتها إلىٰ حدود القرن الثامن الهجري؛ والنسخة الأخرىٰ كذلك موجودة في نفس هذه المكتبة (رقم 1/611) وقد تمّت كتابتها في (سنة 1097هجرية).
إنّ دراسة تحقيق محمّد أكرم أبو غوش من التحرير التلفيقي لمراسلات الطوسي والكاتبي تدلّ علىٰ أنّه لم يكن موفّقاً ومحظوظاً في تقديم تحقيق علمي دقيق ونصّ مستقيم وقويم من هذه المراسلات. وبالرغم من أنّ أكثر السقوطات والأخطاء الموجودة في هذا التحقيق غالباً ما كان منشأها يعود أساساً إلىٰ نفس النسخة المعتمدة في التحقيق، لكنّها تعكس لنا عدم تبحّر وتضلّع المحقّق في تحقيق النصوص الفلسفية، وعدم إلمامه بالطريقة العلمية في تحقيق النصّوص. فلو كان محمّد أكرم أبو الغوش خبيراً في فهم النصوص الفلسفية وسعىٰ سعيه في الاستفادة ممّا تبقّىٰ من نسخ مراسلات الطوسي والكاتبي في تحقيقه، لاستطاع حينها أن يقدّم تحقيقاً أقوم وأرتب ممّا قدّمه. وسوف نشير لاحقاً إلىٰ عدد يسير فقط من أخطاء المحقّق كإنموذج ليتبيّن من خلالها فقدان تحقيقه هذا للاعتبار. وسوف نضع العبارة الخاطئة الموجودة في تحقيق محمّد أكرم أبو الغوش أوّلاً ومن ثمّ يليها الوجه الصحيح لها.
1ـ ص 84، س 9: «ليتحقّق حقيقة الحقّ في ذلك» ← ليتحقّق لي حقيقة الحقّ في ذلك.
2ـ ص 84، س 13: «حررّتها بالتماس بعض من شاركته في البحث» ← حررّتها بالتماس بعض من شاركتهم في البحث.
3ـ ص 86، س 13: «فلو كان أفراد ذلك المجموع مؤثّراً في ذلك المجموع لزم أن يكون مؤثّراً في نفسه ومؤثّراً فيما هو أثر له، وكلّ ذلك محال» ← فلو كان أحد أجزاء ذلك المجموع مؤثّرا في ذلك المجموع لزم أن يكون مؤثّرا في نفسه ومؤثّرا فيما هو مؤثّر فيه، وكلّ منهما محال.
4ـ ص 87، س 5 ـ 11: «بعض هذا البرهان يحتاج إلىٰ تقرير زائد، وذلك لأنّه ذكر في إبطال التسلسل أنّ المؤثّر في السلسلة الغير المتناهية إمّا نفسها أو أمر داخل فيها أو أمر خارج عنها. فلقائل أن يقول: الحصر ممنوع؛ لجواز أن يكون المؤثّر سائر الأجزاء فلا يتمُّ دليل إبطال التسلسل. فلأجل هذا عُدِل عن هذا الوجه إلىٰ وجه آخر. ولنقدّم لذلك مقدّمة» ← بعض هذا البرهان يحتاج إلىٰ تقرير زائد، ولنقدّم علىٰ ذلك مقدّمة.
القسم المشطوب من العبارة غير موجود في نسخة التحرير الأصلي من مراسلات الخواجة والكاتبي، فليس من الصحيح أن تدرج في النصّ؛ فبالرغم من أنّ هذه العبارة كتبت في نسخة التحرير التلفيقي الذي اعتمده المحقّق في تحقيقه هذا ـ أي النسخة (رقم 1461) في مكتبة راغب پاشا ـ إلّا أنّ كاتب النسخة هذه وضع علامة « ح» صغيرة عدّة مرّات في أطراف هذه العبارات مذكّراً بكونها حاشية، في حين أنّ المحقّق لم يلتفت إلىٰ تلك العلامات وأدرج تلك العبارات في نصّ تحقيقه غافلاً عن عدم ارتباطها بالعبارات التي جاءت قبلها وبعدها.
5ـ ص 88، س 3: «فإنَّ جميع الأجزاء كانت علّة مستقلّة في صورة السلسلة» ← فإنَّ جميع الأجزاء كانت علّة مستقلّة.
إنّ العبارةالتالية: «في صورة السلسلة» زائدة في العبارة المذكورة، وليس لها أن تثبّت.
6ـ ص 88، س 6: «فإنّه لو كان علّة لكانت أولىٰ علّة لعلّتها المستقلة القريبة» ← فإنّه لو كان علّة لكانت أوّلاً علّة لعلّتها المستقلة القريبة.
7ـ ص 88، س 8 ـ 11: «و اذا تقرّر هذه المقدّمة، تيسّر إبطال التّسلسل فيها، وهو بأن يقال: فتلك السّلسلة لا مبدأ لها، ولأنّ السلسلة فرضت موجودة، فتكون: إمّا واجبة وإمّا ممكنة، ومحال أن تكون واجبة، لافتقارها وافتقار أجزائها إلىٰ مبدأ، وقدَّمت أنّ مثل هذه السّلسلة لا مبدأ لها، هذا خلف.» ← واذا تقرّر هذه المقدّمة، تيسّر إبطال التّسلسل فيها، وهو بأن يقال: فتلك السّلسلة لا مبدأ لها، ولأنّ السلسلة فرضت موجودة، فتكون: إمّا واجبة وإمّا ممكنة، ومحال أن تكون واجبة، لافتقارها وافتقار أجزائها إلىٰ مبدأ، ومحال أن تكون ممكنة وإلّا لكان لها مبدأ، لا فتقار كلّ ممكن إلىٰ مبدأ يوجده، وقد ثبت أنّ مثل هذه السّلسلة لا مبدأ لها، هذا خلف.
وقد سقطت عبارة: «و محال أن تكون ممكنة وإلّا لكان لها مبدأ، لافتقار كلّ ممكن إلىٰ مبدأ يوجده» في هذا التحقيق، كما تبدّلت كلمة «و قد ثبت» إلىٰ «و قدَّمت» خطأً !
8ـ ص 102، س 1 ـ 3: «و نقول: ذلك الموجود أو مؤثّره أو مؤثّر مؤثّره إن كان واجباً لذاته فقد حصل المطلوب؛ وإن لم يكن شيئاً منها واجباً لذاته لزم أيضاً وجود موجود واجب لذاته ليتحقَّق ملزومه حينئذ» ← ونقول: إنّ ذلك الموجود أو مؤثّره أو مؤثّر مؤثّره إن كان واجبا لذاته فقد حصل المطلوب؛ وإن لم يكن شىٰء منها واجبا لذاته لزم أيضا وجود موجود واجب لذاته لتحقّق ملزومه حينئذ، لأنّ لازم هذا التّقدير إن كان واجب الوجود لذاته فظاهر. وإن كان هو الدّورـ وإنّه منتف ـ فينتفي ذلك التّقدير.
وقد سقطت عبارة: «لأنّ لازم هذا التّقدير إن كان واجب الوجود لذاته فظاهر. وإن كان هو الدّور وإنّه منتف، فينتفي ذلك التّقدير» من تحقيق محمّد أكرم أبو الغوش. كما أنّ كلمة «شيء» كان لها أن تثبّت بالرفع لا بالنصب لأنّها إسم «لم يكن».
9ـ ص 102، س 8: «تمّ ثبوت هاتين الملازمتين» ← ثمّ بعد ثبوت هاتين الملازمتين.
10ـ ص 102، س الأخير: «و إن كان حقّاً يلزم وجود موجود واجب لذاته، لزم الثّبوت علىٰ جميع التّقادير» ← وإن كان حقّا يلزم وجود موجود واجب لذاته، فعلم أنّ وجود موجود واجب لذاته لازم الثّبوت علىٰ جميع التّقادير.
وقد سقطت في العبارة أعلاه في هذا التحقيق عبارة: «فعلم أنّ وجود موجود واجب لذاته».
11ـ ص 103، س 6 ـ 8: «لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته لزم انحصار الموجودات في الممكنات، ولو انحصر الموجودات في الممكنات لزم أحد المجموعات الثّلاث، وهو إمّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور، أو هذا الانحصار إمّا مع تسلسل واحد، أو مع تسلسلات فوق و واحدة. أمّا الصّغرىٰ فضروريّة وأمّا الكبرىٰ... ».
وقد سقطت عدّة عبارات من النصّ المذكور أعلاه وقد ميّزناها في النصّ أدناه بالخطّ الممتدّ تحتها:
( لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته لزم انحصار الموجودات في الممكنات، ولو انحصر الموجودات في الممكنات لزم أحد المجموعات الثّلاثة، وهو إمّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور، أو الانحصار المذكور إمّا مع تسلسل واحد، أو مع تسلسلات فوق واحدة. وهما ينتجان: لو لم يكن في الوجود موجود واجب لذاته يلزم أحد المجموعات الثّلاثة. وهو امّا انحصار الموجودات في الممكنات مع الدّور أو هذا الانحصار إمّا مع تسلسل واحد أو مع تسلسلات فوق واحدة. أمّا الصّغرىٰ فضروريّة. وأمّا الكبرىٰ... ).
12ـ ص 103، س 16 ـ 17: «ثمّ نجعل هذه النّتيجة مقدّمة شرطيّة لقياس استثنائيّ، ونستثني ببعض تاليها بأن نقول: كلّ واحد من هذه المجموعات الثّلاث باطل» ← ثمّ نجعل هذه النّتيجة مقدّمة شرطيّة لقياس استثنائيّ، ونستثني نقيض تاليها بأن نقول: كلّ واحد من هذه المجموعات الثّلاثة باطل.
وكما ذكرنا فإنّ الموارد المذكورة هي عدد يسير فقط من الأخطاء الكثيرة من تحقيق محمّد أكرم أبو الغوش للتحرير التلفيقي من مراسلات الكاتبي والطوسي. ويمكن لهذا اليسير أن يكون مبيّناً لمدىٰ صحّة واعتبار هذا التحقيق دون إطناب وإسهاب فيه.
خامساً ـ تراجم المراسلات الفلسفية بين الطوسي والكاتبي:
وقد تمّ حتّىٰ الآن طبع ترجمة واحدة باللغة الإسبانية وترجمة واحدة وشرح باللغة الفارسية من المراسلات الفلسفية للطوسي والكاتبي حول إثبات وجود الباري عزّ وجلّ. وكما ذكرنا سابقاً فقد ترجمها إلىٰ الإسبانية لوسيانو رُبيو في غضون (سنة 1951ـ 1952ميلادي)، وهو أوّل من قام بتحقيق ونشر النصّ العربي لهذه المراسلات .
كما تمّت الترجمة الفارسية لهذه المراسلات من قبل إسماعيل واعظ جوادي، والطبعة هذه تحت عنوان: (محاكمات فلسفيه يا داوري بين نصيرالدّين طوسي ودبيران كاتبي)، ترجمة: إسماعيل واعظ جوادي، انتشارات دانشگاه اصفهان، اصفهان، 2537 شا، في 420 ص.
وفضلاً عن ترجمة وشرح المراسلات في الكتاب المذكور فقد بادر واعظ جوادي إلىٰ تقييم آراء كلٍّ من الكاتبي والطوسي وإلىٰ الحكمية فيما بينهما.
سادساً ـ خاتمة المطاف ونتائج البحث:
وكما لا حظنا فإنّ جميع التحقيقات التي تمّ تقديمها حتّىٰ الآن من كلا التحريرين الأصلي والتلفيقي من المراسلات الفلسفية كانت تحقيقات غير علمية وفيها العديد من الأخطاء وفاقدة للاعتبار. وحقّاً أنّه أمرٌ مذهل ومؤسف أن يتمّ تقديم أربعة تحقيقات مختلفة لكتاب فلسفي واحد من قبل مختلف المحقّقين ولكن كلّها ناقصة وتشوبها الكثير من الأخطاء ولا يمكن الاعتماد عليها. والمشكلة الأساسية لجميع هذه التحقيقات هو أنّها لم تعتمد علىٰ النسخ المختلفة والمعتبرة من هذه المراسلات، بل تمّ إعداد كلٍّ منها علىٰ أساس نسخة واحدة متأخّرة فقط ومقرونة بالأخطاء من هذه المراسلات، وبالنتيجة فقد أدّىٰ هذا الأمر إلىٰ:
أوّلاً: إنّ هذه التحقيقات الأربعة التي تمّ تقديمها كلّها مقرونة بالأخطاء والسقوطات ومختلف الاشكالات، حيث يصعب فهم العبارة في الكثير من مواضعها، أو أنّ النصّ الموجود فيها يستفاد منه معنىٰ غير المعنىٰ الذي قصده المؤلّف.
ثانياً: إنّ هذه التحقيقات لم توفّر للقارئ أيّ نكات علمية ونقدية، ولم تُشر إلىٰ عمّا هو موجود في النسخ البديلة ليطّلع المخاطب علىٰ مختلف ما تمّ ثبته من كلمات وعبارات في مختلف نسخ تلك المراسلات.
بناءً علىٰ هذا، ونظراً إلىٰ الإشكالات الأساسية المذكورة آنفاً؛ فإنّ كلا التحريرين المتبقّيين من مراسلات الطوسي والكاتبي لابدّ من تحقيقهما ونشرهما من جديد بناءً علىٰ النسخ القديمة المختلفة الموجودة من هذه المراسلات. هذا وحتّىٰ النسخ القديمة من هذه المراسلات أيضاً محفوفة بأخطاءٍ وسقوطاتٍ ملحوظة تقريباً، فلذا لا يمكن تقديم تحقيق علمي كامل وقويم من المراسلات المذكورة إلّا بالاستفادة من جميع النسخ المعتبرة من التحريرين الأصلي والتلفيقي لهذه المراسلات؛ وذلك لأنّ الضبط الموجود في التحرير التلفيقي يساعدنا في تصحيح الضبط الخاطئ الموجود في نسخ التحرير الأصلية.
وآمل أن يقوم محقّق ذو همّة عالية ودقّة متناهية، يتمتّع بالمعرفة والقدرة اللازمتين لتحقيق هذه المراسلات القيّمة وتقديم نسخة محقّقة معتبرة وموثوقة منها.

الصورة رقم 1: صورة الصفحة الأولىٰ الكتاب في نهاية من شرح الإشارات للطوسي (النسخة رقم 3191 مكتبة الفاتح)

الصورة رقم 2: ترقيمة شرح الإشارات للطوسي رقم 3191 مكتبة الفاتح، الورقة 260 ب)

الصورة رقم 3: علّم عليها الكاتب وصرّح بالموارد التي كتبها الطوسي في نسخة قطب الدين الشيرازي من شرح الإشارات (النسخة رقم 3191 مكتبة الفاتح، الورقة 29 ب)

الصورة رقم 4: علّم عليها الكاتب وصرّح بالموارد التي كتبها الطوسي في نسخة قطب الدين الشيرازي من شرح الإشارات (النسخة رقم 3191 مكتبة الفاتح، الورقة 57آ ص50)

الصورة رقم 5: علّم عليها الكاتب (بالاستفادة من العدد 2 في الأسطر 4و6و7) وصرّح بالموارد التي لم تكتب من نصّ الإشارات بيد الطوسي (النسخة رقم 3191 مكتبة الفاتح الورقة 5 آ)

الصورة رقم 6: الصفحة الأولىٰ من نسخة آياصوفيا رقم 4862 كتبت عليها بعض التملّكات

الصورة رقم 7: الصفحة الأولىٰ من تحقيق لوسيانو رُبيو (Luciano Rubio) لمراسلات الطوسي والكاتبي مع الترجمة الإسبانية
المصادر
1ـ أحوال وآثار خواجه نصيرالدّين طوسي: محمّد تقي مدرّس رضوي، نشر: اساطير، تهران، چاپ سوم، 1386 ش.
2ـ أجوبة المسائل النصيرية (المشتمل علىٰ 20 رسالة): الطوسي، نصير الدّين، باهتمام: عبدالله نوراني، پژوهشگاه علوم انساني ومطالعات فرهنگي، تهران، چاپ اوّل:1383.
3ـ الإشارات والتنبيهات: ابنسينا، تحقيق: مجتبي زارعي، بوستان كتاب قم، چاپ دوم، 1387 ش.
4ـ إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد: الحلّي، الحسن بن يوسف، تصحيح: علينقي منزوي، دانشگاه تهران، تهران، 1337 ش.
5ـ تعليقة أمل الآمل: أفندي الأصبهاني، الميرزا عبدالله، تحقيق: سيّد أحمد حسيني اِشكوري، كتابخانه آيت الله نجفي مرعشي، قم، 1410 ق.
6ـ تلخيص المحصَّل (المعروف بنقد المحصَّل): الطوسي، نصير الدّين، تحقيق: عبد الله نوراني، بيروت، دار الأضواء، الطبعة الثانية، 1405 ق.
7ـ جامع البدائع (مجموعة رسائل): ابنسينا وآخرون، تحقيق: محيي الدّين صَبري الكردي، مطبعة السعادة، مصر، 1335 ق.
8ـ حكمة العين: دبيران كاتبي قزويني، نجمالدّين، تصحيح، پيشگفتار از: عباس صدري، انجمن آثار ومفاخر فرهنگي، تهران، 1384 ش.
9ـ «حل مشكلات الإشارات دستنوشته طوسي؟ نشر عكسي نسخه 1153 كتابخانه ملّي ايران» [حل مشكلات الإشارات (بخطّ الطوسي) مصورة النسخة (رقم1153) في المكتبة الوطنية الإيرانية]: يوپ لمير، ترجمة: منوچهر پزشك، گزارش ميراث، دوره دوم، سال پنجم، شماره 45، خرداد وتير 1390ش.
10ـ حلّ مشكلات كتاب الإشارات والتنبيهات ( المعروف بشرح الإشارات): الطوسي، نصير الدّين، نسخه برگردان به قطع اصل نسخه دستنوشت مؤلّف (نسخة شماره 1153 كتابخانه ملّي ايران)، با مقدّمه: سيّد محمّد عمادي حائري، مركز پژوهشي ميراث مكتوب، تهران، 1389 ش.
11ـ دُرر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة(4ج): المَقريزي، تقي الدّين أحمد بن علي، حقّقه وعلّق عليه: محمود الجليلي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1423 ق.
12ـ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حَجَر العَسقَلاني، أحمد بن علي، دارالجيل، بيروت، 1414 ق.
13ـ الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة (26ج): الطهراني، آقا بزرك، دارالأضواء، بيروت، 1403ق.
14ـ رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن: الطوسي، نصير الدّين وآخرون (شمسالدين كيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيبه عارف نيا، انتشارات مركز پژوهشي ميراث مكتوب با همكاري مؤسّسة مطالعات اسماعيلي لندن، تهران، 1393 ش.
15ـ «رسالة إثبات الواجب القديمة»: الدواني، جلالالدّين محمّد، چاپ شده در [المطبوع ضمن كتاب]: سبع رسائل للعلّامة جلالالديّن محمّد الدّواني (المتوفّي 908 الهجريّة) والملّا اسماعيل الخواجوئي الإصفهاني (المتوفّي 1173 الهجريّة)،تصحيح: سيّد أحمد تويسركاني، مركز پژوهشي ميراث مكتوب، تهران، 1381 ش.
16ـ «رسالة فی إثبات الواجب تعالیٰ للإمام نجم الدّین الکاتبی و معها مناقشات النصیر الطوسی للمصنّف» المطبوعة فی: مجموع ثلاث رسائل: (1ـ رسالة فی الفرق بین نوعی العلم الإلهی والکلام للإمام سراج الدّین الأرموی، 2ـ رسالة فی إثبات الواجب تعالیٰ للإمام نجم الدّین الکاتبی، 3ـ رسالة فی إثبات الواجب للإمام الدوّانی): تحقیق: محمّد أکرم أبوغوش، دار النور المبین للدراسات والنشر، عَمّان، الطبعة الأولیٰ: 1434 ه.ق./ 2013 م.
17ـ رياض العلماء وحياض الفضلاء: أفندي الأصبهاني، الميرزا عبدالله، تحقيق: سيّد أحمد حسيني اِشكوري، قم، منشورات مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي، 1403ق.
18ـ سرگذشت وعقايد فلسفي خواجه نصير الدّين طوسي: محمّد مدرّسي زنجاني، انتشارات اميركبير، تهران، 1363 ش.
19ـ فهرست نسخههاي مصنّفات ابنسينا: يحيىٰ مهدوي، دانشگاه تهران، تهران، 1333ش.
20ـ فَوات الوفيات: الكتُبي، محمّد بن شاكر، تحقيق: إحسان عبّاس، دار صادر، بيروت.
21ـ قواعد المرام في علم الكلام: ابنمَيثم البحراني، كمال الدّين مَيثم بن علي، تحقيق: أنمار مَعاد المظفّر، العتبة الحسينية المقدّسة، كربلاء، 1435 ق.
22ـ كتابشناسي جامع خواجه نصير الدّين طوسي: حسيني، سيّد حجّت الحقّ، دانشگاه صنعتي خواجه نصيرالدّين طوسي، تهران، 1395 ش.
23ـ كتابشناسي خواجه نصيرالدّين طوسي: سيّد إبراهيم اشک شيرين، حسن رحماني، چاپشده در [المطبوع ضمن كتاب]: (دانشمند طوس) باهتمام: نصرالله پور جوادي، ژيوا وسل، مركز نشر دانشگاهي وانجمن ايرانشناسي فرانسه در ايران، تهران، 1379 ش.
24ـ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (2 ج): حاجي خليفة، مصطفىٰ بن عبد الله،، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
25ـ مأخذشناسي علوم عقلي ( 3 ج): محسن كديور، محمّد نوري، انتشارات اطلاعات، تهران، 1379 ش.
26ـ المبدأ والمعاد: ابنسينا، باهتمام: عبدالله نوراني، انتشارات مؤسّسه مطالعات اسلامي دانشگاه تهران، تهران، چاپ دوم، 1383 ش.
27ـ مجالس المؤمنين(7ج): شوشتري، القاضي نور الله، بنياد پژوهشهاي اسلامي آستان قدس رضوي، مشهد، 1392ش.
28ـ مجمع الآداب في معجم الألقاب(6ج): ابن الفُوَطي، عبدالرزّاق بن أحمد، تحقيق: محمّد الكاظم، وزارت فرهنگ وارشاد اسلامي، تهران، 1374 ش.
29ـ محاكمات فلسفيه يا داوري بين نصيرالدّين طوسي ودبيران كاتبي: اسماعيل واعظ جوادي، انتشارات دانشگاه اصفهان، اصفهان، 2537 شا.
30ـ المراسَلات بين صدر الدّين القُونَوي ونصير الدّين الطوسي: القُونَوي، صدر الدّين والطوسي، نصير الدّين، تحقيق ومُلَخَّص ألماني مُفسَّر: گودرُون شوبَرت، دار النشر فرانتس شتَاينر، بيروت، 1416هـ. / 1995م.
31ـ مُطارَحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الكاتبي الطوسي: نصير الدّين، والكاتبي، نجم الدّين، (نفائس المخطوطات، المجموعة السابعة)، بتحقيق: الشيخ محمّد حسن آل ياسين، مطبعة المعارف، بغداد، 1375 ـ 1956.
32ـ معالم أصول الدّين: الرازي، فخرالدّين، اعتني به: نِزار حَمّادي، دارالضياء، كويت، 1433 ق.
33ـ منطق ومباحث الفاظ (مجموعه متون ومقالات تحقيقي): مَهدي محقّق؛ توشيهيكو ايزوتسو، انجمن آثار ومفاخر فرهنگي، تهران، 1386 ش.
34ـ مؤلّفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها: عثمان يحيىٰ، ترجمه عن الفرنسية: أحمد محمّد الطيّب، الهئية المصرية العامّة للكتاب، القاهرة، 2001 م.
35ـ النجاة من الغرق في بحر الضلالات: ابنسينا، بتنظيم: محمّد تقي دانشپژوه، انتشارات دانشگاه تهران، تهران، چاپ دوم، 1379 ش.
36ـ الوافي بالوفيات: الصَّفَدي، خليل بن أيبَك، دار النشر: فراتز شتايز، بيروت، 1401ق.
37ـ Daiber, Hans, Bibliography of Islamic Philosophy, 2 Vols. Leiden – Boston – Köln: Brill, 1999; Supplement, 2007.
38ـ Lameer, Joep, “An autograph of Ṭūsī’s Hall mushkilāt al-ishārāt (the facsimile edition of MS AR. 1153 of the National Library of Iran)”, BIBLIOTHECA ORIENTALIS LXVIII NO 5-6, september-december 2011, pp. 510 – 518.
39ـ Islamic philosophy, Volume 89, Edited by Fuat Sezgin, Nasīraddīn at-Tusī Abū Ja'far Muhammad (d. 672/1274) and Najmaddīn al-Kātibī (d. 675/1276) Texts and Studies Collected and Reprinted, 2000, Institute for the History of Arabic-Islamic Science at the Johann Wolfgang Goethe University Frankfurt am Main, pp. 54 – 188.
- تمّت ترجمة المقالة الىٰ اللغة العربية من قبل هيئة التحرير.
- انظر: الوافي بالوفيات، ج 1، ص 182؛ فَوات الوفيات، ج 3، ص251.
- يوجد بعض من المراسلات في المنطق بين الكاتبي والخواجة نصير الدين الطوسي مطبوعة في: (مطارحات منطقية بين نجم الدين دبيران الكاتبي القزويني ونصير الدين الطوسي)، صص: 277ـ285.
- للحصول علىٰ مراسلات الكاتبي وأسئلته من الخواجة نصير في العلوم الطبيعية والطبّ، انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 155 ـ 158 وصص: 168 ـ 172.
- «واعترض الإمام نجم الدين القزويني ـ أدام اللّه سعادته ـ علىٰ هذا البرهان فقال: ... أجاب مُلخِّص البرهان عن المعارضة: بأنّا... واعلم أنّ هذا الإمام لمّا وقف علىٰ هذين الجوابين اعترف بصحّتهما وسقوط الاعتراض علىٰ البرهان المذكور.». قواعد المرام في علم الکلام، صص: 176 ـ 178.
- 1) «ومن تصانيفه أيضاً جواب رسالة الكاتبي القزويني في مسألة التوحيد، وجوابه الثانية أيضاً علىٰ جواب الكاتبي، وقد أثنىٰ كلّ منهما علىٰ الآخر في هذه المراسلات ثناءً بليغاً. ومن تأليفات المحقّق الطوسي جواب أسئلة الكاتبي أيضاً في مسائل عويصة من علم الحكمة، تزيد علىٰ سبعة مسائل وأجابها الخواجة، وقد أثنىٰ كلّ واحد منهما علىٰ الآخر في هذه المكاتيب ثناءً بليغاً، وديباجة المكاتبتين فارسية.». رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 162.
- انظر: النجاة، صص: 567 ـ 568؛ المبدأ والمعاد، صص: 22 ـ 23؛ الإشارات والتنبيهات، صص: 266 ـ 268.
- معالم أصول الدين، صص:49ـ50.
- (رسالة في إثبات واجبالوجود) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، صص: 2 ـ3.
- نفس المصدر، صص: 3 ـ 4.
- نفس المصدر، صص: 5 ـ 8.
- نفس المصدر، ص 8.
- نفس المصدر، صص: 10 ـ 11.
- نفس المصدر، صص: 12 ـ 15.
- علىٰ سبيل المثال طبع الشيخ محمّد حسن آل ياسين رسالة الكاتبي هذه تحت عنوان: (رسالة في إثبات واجب الوجود)، انظر: نفس المصدر، ص 1.
- ذكر القاضي نور الله الشوشتري في فهرست آثار الخواجة نصير الدّين الطوسي ردّيته علىٰ رسالة الكاتبي تحت عنوان: «رساله ردّ ايراد کاتبي بر دليل حکما در اثبات واجب تعالىٰ» وبذلك يكون الشوشتري قد أشار إلىٰ محتوىٰ رسالة الكاتبي بالشكل الصحيح في عنوانها، انظر: مجالس المؤمنين، ج 4، ص 515.
- انظر: حکمة العين، صص: 40 ـ 42.
- انظر: إيضاح المقاصد من حکمة عين القواعد، صص: 100 ـ 102.
- نفس المصدر، صص: 105 ـ 107.
- قال المرحوم المدرّس الرضوي بشأن الرسالة الأولىٰ للكاتبي (ما معرّبه): «ألّف علي بن عمر الکاتبي القزويني رسالة وجيزة في إثبات الواجب وقدّمها للخواجة» (احوال وآثار خواجة نصير الدّين طوسي، ص 469)، وحذا حذوه المرحوم المدرّسي الزنجاني وذكر أنّ الكاتبي كان قد أرسل رسالته للخواجة (سرگذشت وعقايد فلسفي خواجة نصير الدّين طوسي، ص 207)، ولكن وكما يبدو من مقدّمة رسالة الكاتبي ومتنها أنّه ألّف هذه الرسالة بطلب من أحد مريديه، ولم يكن هو الذي أرسلها للخواجة مباشرةً.
- انظر: الوافي بالوفيات 1/181؛ فَوات الوفيات 3 /249 (وجاء فيه «الکاشي» بدلاً من «الکاتبي» خطأً.
- (التعليقات علىٰ مباحث رسالة الکاتبي)، المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 18.
- نفس المصدر، صص: 19 ـ 20.
- نفس المصدر، ص 22.
- نفس المصدر، ص 24 ـ 25.
- (رسالة في إثبات واجبالوجود) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 15.
- (التعليقات علىٰ مباحث رسالة الکاتبي) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 27.
- (مناقشات نجم الدّين الکاتبي لتعليقات نصير الدّين الطوسي) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، صص: 30 ـ 31
- (ردّ نصير الدّين الطوسي علىٰ مناقشات الکاتبي) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، ص 50.
- انظر: (خاتمة المطارحات في الاعتراف بالحق) المطبوعة في: مطارحات فلسفية بين نصير الدّين الطوسي ونجم الدّين الکاتبي، صص: 65 ـ 67.
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 153 ـ 154. وهذه الرسالة لم تأتِ في تحقيق آل ياسين للمكاتبات.
- يبدو أنّ المرحوم الميرزا عبدالله الأفندي الأصفهاني كذلك أيضاً كان قد رأىٰ هذه المراسلات الأربعة فقط ولم يطّلع علىٰ المراسلتين الأخيرتين بين الطوسي والكاتبي؛ لأنّه عندما تحدّث عن مجموعة المراسلات إنّما أشار إلىٰ المراسلات الأربعة فقط: «ومن تصانيفه أيضاً جواب رسالة الكاتبي القزويني في مسألة التوحيد، وجوابه الثانية أيضاً علىٰ جواب الكاتبي». رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 162.
- انظر: (رسالة إثبات الواجب القديمة) والمطبوعة في: سبع رسائل، ص 91.
- إنّ المرحوم الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني كذلك أيضاً كان قد التفت إلىٰ التجليل والتمجيد المتبادل بين الطوسي والكاتبي في تلك الرسائل: «وقد أثنىٰ كلّ منهما علىٰ الآخر في هذه المراسلات ثناءً بليغاً.». رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 162.
- بناءً علىٰ الأخبار التي ذكرها ابن الفوطي، فإنّ قطب الدّين الشيرازي نزل في مراغة في (سنة 658) واشتغل عند كلٍّ من الخواجة نصير والکاتبي ومؤيد الدّين العُرضي بطلب العلوم، وكان ينقل عنهم نصوصاً ويكتبها بخطّه؛ انظر: مجمع الآداب في معجم الألقاب، ج 3، ص 440.
- (حلّ مشکلات کتاب الإشارات والتنبيهات مشهور به شرح اشارات) النسخة المصورة عن النسخة الخطية بخطّ المؤلّف في المكتبة الوطنية الإيرانية (رقم 1153) مع مقدّمة: السيّد محمّد عمادي الحائري، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب، تهران، 1389.
- انظر: Lameer, Joep, “An autograph of Ṭūsī’s Hall mushkilāt al-ishārāt (the facsimile edition of MS AR. 1153 of the National Library of Iran)”, BIBLIOTHECA ORIENTALIS LXVIII NO 5-6, september-december 2011, pp. 510 – 518.انظر ترجمة هذه المقالة بالفارسية:(حل مشکلات الاشارات، دستنوشته طوسي نشر عکسي نسخه 1153 کتابخانه ملّي ايران)، لمير، يوپ، ترجمة: منوچهر پزشک، گزارش ميراث، دوره دوم، سال پنجم، شماره 45، خرداد وتير 1390، صص: 50 ـ 56.كذلك انظر المقالة التالية بالفارسية: (نمونه خطّ خواجه طوسي ويک گواهي قرائت از او)، لحسن الأنصاري، والمنشورة في:http://ansari.kateban.com/post/1880.
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 42 ـ 46.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 479 ـ 481.
- (رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن)، لنصير الدّين طوسي وديگران (شمسالدين کيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيّبة عارف نيا، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب با همکاري مؤسّسه مطالعات اسماعيلي لندن ـ تهران، 1393.
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 7 ـ 10.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، ص 521.
- انظر: نفس المصدر، ص 516.
- انظر: نفس المصدر، ص 518.
- انظر: جامع البدائع، صص: 193 ـ 201: «إثبات الصانع القدير للحکيم الجليل والاستاذ النبيل زين الدّين علم الحق واليقين الامام صدقة بن علي روح الله رمسه» و«صفوة الکلام علىٰ صفة العلم الالهي لسلطان النظار والمتکلمين واسطة عقد أبناء الارشاد والتلقين الاستاذ صدقة ابن علي سقي الله تعالي شريف تربته غوث رحمته».
- انظر: فهرست نسخههاي مصنّفات ابنسينا، صص: 285 ـ 286؛ الذريعة إلىٰ تصانيف الشيعة، ج 16، ص 240.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 482 ـ 484.
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 19 ـ 24.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 516.
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 41 ـ 46.
- دُرر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، ج 3، ص 466؛ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ج 4، ص 332.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 479 ـ 481؛ (رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن)، لنصير الدّين طوسي وديگران (شمسالدين کيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيّبة عارف نيا، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب با همکاري مؤسّسة مطالعات اسماعيلي لندن ـ تهران، 1393.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 482 ـ 484.
- المراسَلات بين صدرالدّين القُونَوي ونصير الدّين الطوسي، صص: 94 ـ 129
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 221 ـ 239.
- انظر: نفس المصدر، صص: 71 ـ 108.
- انظر: تعليقة أمل الآمل، صص: 273 ـ 274، رياض العلماء وحياض الفضلاء، ج 5، ص 109.
- المطبوع في: المراسَلات بين صدرالدّين القُونَوي ونصير الدّين الطوسي، صص: 140 ـ 174؛ أجوبة المسائل النصيرية، صص: 240 ـ 264.
- انظر: نفس المصدر، صص: 171 ـ 172.
- انظر: ملحق تلخيص المُحَصّل، صص: 516.
- انظر: أجوبة المسائل النصيرية، صص: 271 ـ 272.
- انظر: نفس المصدر، صص: 265 ـ 266.
- انظر: نفس المصدر، صص: 273 ـ 276.
- مؤلّفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها، ص 536.
- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، ج 2، ص 1492.
- انظر: (رسالة إثبات العقل المجرّد وشروح آن)، لنصير الدّين طوسي وديگران (شمسالدين کيشي، جلال الدين دواني، شمسا گيلاني و...)، تصحيح وتحقيق: طيّبة عارف نيا، انتشارات مرکز پژوهشي ميراث مکتوب با همکاري مؤسّسة مطالعات إسماعيلي لندن ـ تهران، 1393، صص: 9 ـ 44.
- انظر: کتابشناسي جامع خواجه نصیرالدّین طوسي، ص 754؛ «کتابشناسي خواجه نصیرالدّین طوسي» المطبوع في: دانشمند طوس، ص 86؛ مأخذشناسي علوم عقلي، ج 2، ص 2326. وكذلك انظر:Daiber, Hans, Bibliography of Islamic Philosophy, Vol. 1, p. 688.
- ( )Islamic philosophy, Volume 89, Edited by Fuat Sezgin, Nasīraddīn at-Tusī Abū Ja'far Muhammad (d. 672/1274) and Najmaddīn al-Kātibī (d. 675/1276) Texts and Studies Collected and Reprinted, 2000, Institute for the History of Arabic-Islamic Science at the Johann Wolfgang Goethe University Frankfurt am Main, pp. 54 – 188.
- أجوبة المسائل النصیریة، ص (بیست ویک) من مقدّمة عبدالله النوراني.
يكشنبه ۲۴ خرداد ۱۴۰۵ ساعت ۸:۵۱



نمایش ایمیل به مخاطبین
نمایش نظر در سایت
۲) از انتشار نظراتی که فاقد محتوا بوده و صرفا انعکاس واکنشهای احساسی باشد جلوگیری خواهد شد .
۳) لطفا جهت بوجود نیامدن مسائل حقوقی از نوشتن نام مسئولین و شخصیت ها تحت هر شرایطی خودداری نمائید .
۴) لطفا از نوشتن نظرات خود به صورت حروف لاتین (فینگلیش) خودداری نمایید .